سرايا - حذر الناشط محمد العمري من تنامي المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للألعاب الإلكترونية، خاصة تلك التي تتيح التواصل مع أشخاص مجهولين، مؤكدًا أن بعض هذه المنصات أصبحت تُستغل لاستدراج الأطفال والحصول على صور أو معلومات شخصية بطرق احتيالية.
وروى العمري قصة وصفها بـ"الصادمة"، قال فيها إن أحد الآباء فوجئ بانتشار صور خاصة لزوجته وأبنائه على شبكة الإنترنت، ما تسبب بحالة من الصدمة داخل الأسرة، قبل أن يتبين لاحقًا أن الهاتف لم يتعرض للاختراق، وإنما التقط الطفل الصور بنفسه وأرسلها إلى شخص مجهول.
وأوضح أن الطفل كان يلعب إحدى الألعاب الإلكترونية التي تعتمد على شراء أو شحن رصيد للحصول على مزايا داخل اللعبة، حيث استغل شخص مجهول رغبته في الحصول على شحن مجاني، وطلب منه إرسال صور لأفراد أسرته مقابل تزويده برصيد داخل اللعبة.
وأضاف أن الطفل، بحكم صغر سنه وعدم إدراكه للعواقب، استجاب للطلب، وقام بتصوير والدته وشقيقته داخل المنزل وإرسال الصور، الأمر الذي أتاح للطرف الآخر الحصول على صور عائلية خاصة واستغلالها لاحقًا.
وأكد العمري أن هذه الواقعة تكشف عن أساليب جديدة يتبعها بعض المحتالين لاستدراج الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية والمنصات الرقمية، مستغلين فضولهم ورغبتهم في الحصول على مزايا مجانية.
وأشار إلى أن المخاطر الرقمية لم تعد تقتصر على سرقة البيانات أو الصور، بل امتدت إلى محاولات التأثير على الأطفال والشباب واستدراجهم عبر المحادثات المباشرة داخل بعض الألعاب والتطبيقات.
ودعا أولياء الأمور إلى متابعة الألعاب التي يستخدمها أبناؤهم، وتعطيل خاصية التواصل مع الغرباء متى كان ذلك ممكنًا، إلى جانب توعية الأطفال بعدم مشاركة الصور أو المعلومات الشخصية مع أي شخص، مهما كانت المبررات أو الإغراءات.
وشدد العمري على أن الرقابة الأسرية والتوعية المستمرة تمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من مخاطر الاستدراج والابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أن تعزيز الوعي الرقمي داخل الأسرة أصبح ضرورة في ظل تنامي هذه الأساليب.
المصدر:
سرايا