سرايا - أثارت رسالة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة، بعدما جاءت في سياق الرد على تصريحات النائب السابق الدكتور محمد علي العكور، التي قال فيها إن بعض الخطابات النسوية تدفع المرأة إلى التمرد على الحياة الزوجية، وربط بين انتشار هذه الأفكار وارتفاع معدلات الطلاق.
وفي المقابل، وجهت إحدى المطلقات رسالة حملت وجهة نظر مختلفة، قالت فيها: “نعم، أنا مطلقة، وقوية. اخترت أن أعيش بكرامة، وفق قيمي ومعاييري، لا وفق خوفٍ من نظرة المجتمع. أنا مطلقة رأت نفسها إنسانًا كاملًا، واعيًا، يعرف متى يتمسك ومتى ينسحب.”
وأضافت أنها تربت على أن تكون شريكة حياة لا ظلًا لأحد، مؤكدة أن الكرامة لا تتعارض مع الحفاظ على الأسرة، لكنها لا تعني الاستمرار في علاقة تفتقد الاحترام أو الاستقرار.
كما وجهت سؤالًا إلى كل من يصدر أحكامًا عامة على المطلقات، جاء فيه: “لو جاءت ابنتك يومًا، وقالت لك: يا أبي، أريد الطلاق… هل ستسألها أولًا عن سبب وجعها؟ أم ستكتفي بالحكم عليها لأنها أصبحت مطلقة؟”
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن الطلاق ليس وصمة ولا دليلًا على الفشل، بل قد يكون في بعض الحالات قرارًا شجاعًا لإنهاء حياة لم تعد تليق بكرامة الإنسان، داعية إلى فهم ظروف كل حالة على حدة، والابتعاد عن التعميم في تناول قضايا الأسرة والطلاق.
ويأتي هذا التفاعل بعد تصريحات العكور التي أثارت نقاشًا واسعًا حول أسباب ارتفاع نسب الطلاق، ودور الخطاب الاجتماعي والنسوي في التأثير على استقرار الأسرة، وهو نقاش لا يزال يحظى بآراء متباينة بين مؤيد ومعارض