سرايا - قال وزير
الدولة الأسبق لشؤون الإعلام، سميح المعايطة، إن ما تروج له وسائل إعلام إيرانية بشأن وجود اختراقات داخل
الأردن أو حصولها على معلومات من مواطنين أردنيين، يندرج ضمن حرب نفسية وإعلامية تستهدف المملكة، مؤكدا أن
إيران أخفقت على مدى سنوات في اختراق الساحة الأردنية أو إيجاد أدوات نفوذ داخلها.
وأوضح المعايطة، أن
الأردن بقي "عقدة" أمام المشروع الإيراني، بعد فشل طهران في إنشاء ميليشيات أو تشكيل أذرع موالية لها داخل المملكة، معتبرا أن الروايات التي تبثها وسائل الإعلام الإيرانية تهدف إلى الإيحاء بوجود تعاون داخلي يخدم مصالحها.
وأضاف أن "لا يوجد أردني صادق يمكن أن يخدم عدو بلاده"، مشيرا إلى أن ما يطرح في هذا السياق لا يعدو كونه جزءا من أدوات الحرب النفسية التي ترافق الصراعات العسكرية.
انتقاد للرواية الإيرانية
وأكد المعايطة أن
إيران تعد "آخر دولة يمكن أن تتحدث عن الاختراق الأمني"، في ظل ما تعرضت له من خسائر طالت قياداتها العسكرية والسياسية، إضافة إلى استمرار تعرضها لهجمات داخل أراضيها.
ورأى أن الحملات الإعلامية الإيرانية ضد
الأردن تأتي في إطار
سياسة عدائية تستهدف المملكة ودول الخليج، معتبرا أن الإعلام بالنسبة لطهران يمثل أداة موازية للصواريخ والعمليات العسكرية في إدارة الصراع.
وأشار إلى أن
المنطقة تشهد "حرب روايات" لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية، مبينا أن الحرب النفسية أصبحت أحد أبرز أدوات الصراع، وأن
إيران تحاول من خلالها التأثير على
الرأي العام وتسويق روايتها السياسية.
تفكيك الرواية الإيرانية حول دعم القضية
وقال المعايطة إن
إيران نجحت خلال العقود الماضية في بناء صورة إعلامية لنفسها باعتبارها داعمة للقضية الفلسطينية، إلا أن الوقائع، بحسب تعبيره، تظهر أنها تتحرك وفق مصالحها الخاصة وليس دفاعا عن الفلسطينيين.
وأضاف أن طهران لم تقدم، خلال الفترة الأخيرة، ما يدعم الفلسطينيين، بينما واصلت توجيه رسائلها وعدوانها تجاه دول عربية، معتبرا أن مشروعها يقوم على توسيع النفوذ في
المنطقة وليس على دعم القضايا العربية.
ودعا إلى التعامل مع الروايات الإيرانية بسرعة وكفاءة أكبر، من خلال تطوير الخطاب الإعلامي وتعزيز المحتوى الذي يواجه ما وصفه بـ"حرب الأكاذيب"، مؤكدا أن المواجهة الإعلامية والنفسية تشكل جزءا أساسيا من المواجهة السياسية والعسكرية.
وشدد المعايطة على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وعدم الانجرار وراء الروايات التي تستهدف التأثير على الإدراك العام، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب عملا إعلاميا وسياسيا منظما لمواجهة ما وصفه بالحملات الإيرانية، مضيفا أن
الأردن بقي خارج دائرة النفوذ الإيراني رغم محاولات طهران المتكررة لاختراق ساحات عربية أخرى.
رؤيا