سرايا - روى أحد المواطنين تفاصيل تعرضه لمحاولة احتيال وصفها بـ”المحكمة”، أثناء قيادته مركبته على أوتوستراد عمّان–الزرقاء بالقرب من جسر البيبسي، محذرًا السائقين من الوقوع ضحية لمثل هذه الأساليب.
وقال المواطن إنه كان يقود مركبته بمفرده بشكل طبيعي، قبل أن يلاحظ سيارة من نوع “ميتسوبيشي” فضية اللون تسير خلفه بطريقة مريبة، حيث كانت تنتقل بين المسارب بصورة أثارت قلقه، وتقترب من مركبته بشكل متكرر.
وأضاف أنه قرر الانتقال إلى أقصى المسرب الأيمن لتجنب أي احتكاك، إلا أن سيارة الميتسوبيشي تجاوزته من جهة الخط الأصفر بسرعة، وفي الوقت ذاته اقتربت من الجهة اليسرى سيارة “كيا” بيضاء، حتى وجد نفسه محاصرًا بين المركبتين، في مشهد أوحى له بأن الأمر مدبر مسبقًا.
وأوضح المواطن أنه حافظ على مساره، إلا أن سيارة الكيا اقتربت أكثر حتى لامست الإطار الأمامي لمركبته، قبل أن يبدأ سائقها بإطلاق المنبه والإشارات الضوئية، مطالبًا إياه بالتوقف على جانب الطريق.
وأشار إلى أنه بعد توقفه، ترجل سائق الكيا وهو يحمل هاتفًا نقالًا، وأبلغه بأنه تواصل مع الشرطة، وأن أحد رقباء السير يرغب بالحديث معه. وبعد تشغيل مكبر الصوت، سمع شخصًا يدّعي أنه رجل أمن، ويؤكد أن كاميرات الطريق أظهرت أن المواطن هو المتسبب بالحادث، دون أن يعرّف بنفسه أو يذكر رتبته أو المركز الأمني الذي يتبع له.
وبحسب رواية المواطن، طلب المتحدث مبلغ 345 دينارًا كقيمة للأضرار، ثم بدأ بتخفيض المبلغ إلى 280 دينارًا بحجة إنهاء القضية دون إجراءات رسمية. وعندما رفض المواطن الدفع وأصر على التوجه إلى المركز الأمني، استمرت محاولات المساومة، حيث انخفض المبلغ تدريجيًا إلى 200 ثم 150 ثم 100، وصولًا إلى 50 دينارًا.
وأكد المواطن أنه تمسك بموقفه ورفض دفع أي مبلغ، مطالبًا بحسم الأمر عبر الجهات الأمنية المختصة. وما إن سمع الطرف الآخر إصراره على التوجه إلى مركز الشرطة، حتى غادر سائق الكيا المكان بسرعة كبيرة.
وبيّن المواطن أنه تمكن من تدوين رقم لوحة المركبة، وقام بإبلاغ الجهات الأمنية، التي أبلغته لاحقًا بأنه تم التعرف على المركبة، وأنه يجري التعميم عليها واستكمال الإجراءات القانونية.
وأكد قريب المواطن، الذي نقل القصة، أن الهدف من نشرها هو توعية السائقين من الوقوع ضحية لمثل هذه الأساليب الاحتيالية، داعيًا إلى عدم تسليم أي مبالغ مالية في موقع الحادث، وعدم الوثوق بأي مكالمات يدّعي أصحابها أنهم من رجال الأمن، بل الاتصال مباشرة برقم الطوارئ 911 وترك معالجة الحادث للجهات الرسمية المختصة.
الصورة تعبيريه