سرايا - محمد النواطير - قال أستاذ القانون الدستوري الاستاذ الدكتور ليث نصراوين إن الحكم الجزائي القطعي القاضي بحبس أحد أعضاء مجلس النواب لمدة تزيد على سنة واحدة في جريمة غير سياسية يرتب أثرا دستوريا مباشرا يتمثل في سقوط عضويته النيابية حكماً، وذلك استنادا إلى أحكام المادة (75/1/د) والمادة (75/3) من الدستور الأردني، اللتين تشترطان استمرار توافر شروط الأهلية طوال مدة العضوية، ولا يقتصر توافرها على مرحلة الترشح أو الانتخاب.
وفي هذه الحالة، أكد نصرلاوين لسرايا، إنه لا يملك مجلس النواب أي سلطة تقديرية في تقرير مصير النائب المعني أو التصويت على إسقاط عضويته أو الإبقاء عليها، لأن الدستور نص صراحة على أن العضوية "تسقط حكما"، وهو ما يعني أن فقدان أحد شروط الأهلية الدستورية يؤدي بقوة الدستور إلى شغور المقعد النيابي. ولذلك، فإن أي إجراء يصدر عن مجلس النواب أو رئيسه في هذا الشأن لا يُنشئ حالة الشغور، وإنما يقتصر على الكشف عنها وتنفيذ الآثار القانونية المترتبة عليها، باعتبار أن سقوط العضوية يتحقق مباشرة بحكم الدستور وليس بقرار من المجلس.
وببين أنه لا يمكن الحديث عن وجود حصانة نيابة للنائب، على اعتبار أن الموضوع يتعلق بحكم قضائي نهائي واجب التنفيذ وليس بإجراءات محاكمة بحاجة لصدور إذن من مجلس النواب للسير فيها.
واردف: أما الآلية الدستورية لملء المقعد الشاغر، فقد حددتها المادة (88) من الدستور، التي أوجبت على رئيس مجلس النواب إشعار الهيئة المستقلة للانتخاب بشغور المقعد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الشغور، لتباشر الهيئة إجراءات ملء المقعد وفقاً لأحكام قانون الانتخاب، سواء بانتقاله إلى المرشح الذي يلي النائب في ترتيب القائمة الحزبية التي فاز عنها، أو وفق الآلية القانونية المقررة إذا كان المقعد من مقاعد الدوائر المحلية.
المصدر:
سرايا