آخر الأخبار

انهيار البركة الملونة

شارك

عمون - قال الرحال والباحث عبدالرحيم العرجان، إن منطقة البركة الملونة على الشاطئ الجنوبية للبحر الميت شهدت قبل أيام انهيارات كبيرة أعادت إلى الواجهة كل التحذيرات التي أطلقت بشانها سابقًا.

وقال العرجان في مقال كتبه لعمون، إنه تحدث سابقًا وفي مقالات سابقة أنه بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه المنطقة ليست موقعًا سياحيًا آمنًا، وإنما منطقة جيولوجية شديدة الخطورة تستوجب أعلى درجات الحذر.

وأشار إلى أنّ التحذيرات السابقة استندت إلى آراء مختصين في الجيولوجيا، وإلى خبرات أبناء المنطقة والمستثمرين المطلعين على طبيعة البحر الميت، وقد تم التحذير من التوسع في الترويج للموقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما يشكله من خطر حقيقي على حياة الزوار. منوهًا إلى أن الجمال الطبيعي للمكان لا يلغي حقيقة أنه يقع في منطقة تتعرض لتغيرات جيولوجية مستمرة قد تؤدي إلى انهيارات مفاجئة.

وتطرق العرجان إلى أنه في عددة مقالات سابقة كشف عن الاعتداء الذي وقع على المال العام بإزالة جزء من حديد الحماية على الطريق العام، وفتح منفذ غير قانوني للوصول إلى الموقع مقابل تقاضي مبالغ مالية من الزوار، رغم وجود لافتات واضحة تشير إلى أن المنطقة مصنفة باعتبارها "منطقة خطر". ورغم وضوح المخالفة، بقي الوضع على حاله، واستمر تدفق الزوار إلى الموقع.

وأشار إلى أنه وبعد الانهيارات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، يتبين أن تلك التحذيرات لم تكن مبالغة أو تهويلًا، بل كانت قراءة واقعية لطبيعة المكان. ولولا لطف الله، لكان من الممكن أن تتزامن هذه الانهيارات مع وجود أعداد كبيرة من الزوار، فتتحول إلى مأساة إنسانية.

وبين أن ما حدث يجب أن يكون نقطة تحول في التعامل مع هذا الموقع. فسلامة المواطنين والزوار يجب أن تكون أولوية، ولا يجوز أن يبقى الوصول إلى منطقة خطرة مفتوحًا عبر مداخل أُنشئت بالاعتداء على المال العام، أو أن يستمر استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية على حساب أرواح الناس.

وأكد العرجان أن المسؤولية لا تقتصر على الجهات المعنية، بل تمتد إلى كل من يروج للموقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون الإشارة إلى مخاطره الحقيقية. فالكلمة والصورة قد تدفعان الآخرين إلى المغامرة في أماكن غير آمنة، وهو ما يستوجب قدرًا أكبر من المسؤولية والأمانة.

وشدد على أنّ الانهيارات الأخيرة رسالة واضحة بأن الطبيعة لا يمكن تحديها وأن التحذيرات العلمية يجب أن تؤخذ على محمل الجد. ونأمل أن تكون هذه الأحداث دافعًا لاتخاذ إجراءات حازمة لحماية الأرواح، وإزالة جميع التعديات على الطريق العام، وإغلاق أي مداخل غير قانونية، ومنع الوصول إلى المناطق الأكثر خطور.





عمون المصدر: عمون
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا