سرايا - أثار النائب السابق قيس الزيادين جدلاً سياسياً وفكرياً بعد رده على التصريحات الأخيرة التي نُسبت إلى النائب السابق محمد العكور، والتي تضمنت استخدام مصطلحات أثارت نقاشاً واسعاً حول مكانة المرأة وحقوقها في المجتمع.
وقال الزيادين في منشور له إن دعم المرأة وحقوقها وحريتها لا يعني بالضرورة التبعية للغرب أو لمنظماته، معتبراً أن مثل هذه الاتهامات تفتقر إلى الأدلة والحقائق التاريخية. وأكد أن المجتمع الأردني والعشائري كان عبر تاريخه أكثر تقدماً في نظرته للمرأة مما يحاول البعض تصويره اليوم.
وأشار إلى أن التاريخ الأردني يزخر بنماذج نسائية بارزة، مستشهداً بالشيخة الراحلة عليا الضمور بوصفها إحدى الرموز النسائية المشرفة، داعياً إلى قراءة سيرتها ودورها في المجتمع.
وأضاف أن بلاد الشام عرفت عبر تاريخها نماذج متقدمة في التعامل مع المرأة، حتى في فترات كانت فيها مجتمعات غربية تمارس التمييز والإقصاء بحق النساء، معتبراً أن الفكر الإقصائي الدخيل أسهم في تراجع هذه النظرة الحضارية.
وتطرق الزيادين إلى الجانب الاقتصادي، مؤكداً أن الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها العديد من الأسر الأردنية تجعل من عمل المرأة ضرورة للمساهمة في تحمل أعباء الحياة، مشيراً إلى أن المرأة اليوم تؤدي أدواراً متعددة داخل المنزل وخارجه، الأمر الذي يستوجب دعمها لا التقليل من شأنها أو إطلاق أوصاف تنتقص من دورها.
وشدد على أن الأردن دولة قانون ومؤسسات، ولا يحق لأي فرد فرض وصايته على الآخرين، معتبراً أن تحميل المرأة المسؤولية عن اهتماماتها الشخصية أو متابعتها للأنشطة الرياضية يمثل تجاوزاً لمفهوم المواطنة والحريات الفردية.
وفي ختام حديثه، تساءل الزيادين عن دور الأحزاب والقوى السياسية والجهات الرقابية في مواجهة ما وصفه بـ”الفكر الإقصائي”، مطالباً بخطط واضحة للتعامل مع هذه الظواهر الفكرية والاجتماعية، ومؤكداً أن المواطنة المتساوية وسيادة القانون هما الركيزة الأساسية لأي دولة حديثة، وأنه لا سلطة لمواطن على آخر إلا ضمن حدود القانون.
تاليا رابط تصريحات العكور