سرايا - خاص - رغم الأداء القتالي الذي قدمه المنتخب الأردني في مشاركته التاريخية الأولى بكأس العالم 2026، إلا أن الأرقام الفنية كشفت عن مشكلة واضحة رافقت "النشامى" خلال البطولة، تمثلت في استقبال جميع الأهداف من كرات ثابتة وعرضية، وهو ما أثار تساؤلات حول المنظومة الدفاعية وآليات التعامل مع هذه المواقف الحاسمة.
وخلال المباراتين اللتين خاضهما المنتخب أمام النمسا والجزائر، جاء كل هدف استقبله المنتخب الأردني تقريباً نتيجة كرات عرضية أو ثابتة استغلها المنافسون بفاعلية داخل منطقة الجزاء، الأمر الذي حرم النشامى من تحقيق نتائج أفضل رغم فترات التفوق التي ظهر بها الفريق في بعض مراحل المباريات.
ويرى متابعون للشأن الكروي في حديثهم لسرايا أن المشكلة لا تتعلق بحراس المرمى أو خط الدفاع فقط، بل بمنظومة الدفاع الجماعي كاملة، بدءاً من التمركز داخل منطقة الجزاء، مروراً بالرقابة الفردية، وانتهاءً بالقدرة على إبعاد الكرات الأولى والثانية عند تنفيذ الركلات الركنية والمخالفات الجانبية.
في المقابل، أظهر المنتخب الأردني تنظيماً جيداً في اللعب المفتوح، ولم يمنح منافسيه فرصاً كثيرة من خلال الاختراقات المباشرة، ما يعزز فرضية أن الثابت الوحيد الذي استغله المنافسون كان الكرات العرضية والثابتة التي شكلت مصدر الخطورة الأكبر على مرمى النشامى.
ويؤكد خبراء أن معالجة هذا الخلل لا تحتاج إلى تغييرات جذرية بقدر ما تحتاج إلى عمل فني متخصص خلال المرحلة المقبلة، من خلال رفع مستوى التركيز والتمركز الدفاعي، وزيادة التدريبات المخصصة للتعامل مع الكرات الهوائية، خصوصاً أن المنتخبات العالمية تعتمد بشكل كبير على هذه التفاصيل لحسم المباريات الكبرى.
وتبقى هذه الملاحظة الفنية من أبرز الدروس التي خرج بها المنتخب الأردني من مشاركته المونديالية الأولى، إذ إن تصحيحها مستقبلاً قد يمنح النشامى قدرة أكبر على مقارعة المنتخبات الكبرى وتحويل الأداء الجيد إلى نتائج إيجابية في الاستحقاقات القادمة.
وبينما انتهت المغامرة العالمية الأولى للأردن، فإن الكرات الثابتة قد تكون العنوان الأبرز الذي سيضعه الجهاز الفني على طاولة المراجعة، بحثاً عن منتخب أكثر صلابة في البطولات المقبلة.