آخر الأخبار

هدف غير التاريخ .. قصة علي علوان من البدايات المتواضعة إلى مجد المونديال

شارك
سرايا - خاص - لم يكن الهدف الذي سجله النجم الأردني علي علوان في شباك النمسا خلال افتتاح مشوار المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 هدفاً عادياً، بل لحظة تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة الأردنيين لعقود طويلة، بعدما أصبح صاحب أول هدف للأردن في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

ورغم خسارة النشامى أمام النمسا بنتيجة 3-1، إلا أن علوان نجح في خطف الأضواء عندما أعاد المنتخب الأردني إلى أجواء اللقاء بهدف رائع منح الجماهير الأردنية لحظة فرح استثنائية في أول ظهور مونديالي للمملكة.

وسجل علوان اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الكرة الأردنية بعدما أصبح أول لاعب يهز الشباك للأردن في نهائيات كأس العالم، وهو إنجاز اعتبره كثيرون الأغلى في تاريخ المنتخب الوطني، نظراً لرمزيته وقيمته التاريخية.

ولم يأتِ تألق علوان من فراغ، إذ يعد أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للنشامى، وكان من المساهمين في الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم، كما سبق له تسجيل ثلاثية تاريخية في التصفيات الحاسمة ساهمت في حجز بطاقة العبور إلى المونديال لأول مرة في تاريخ الأردن.

وأشاد مدرب المنتخب جمال السلامي بأداء لاعبيه رغم الخسارة، فيما حظي علوان بإشادة واسعة من الجماهير والإعلام بعد المستوى المميز الذي قدمه أمام منتخب أوروبي قوي، مؤكداً أنه أحد أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها النشامى في المواجهات المقبلة.

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام الجزائر، تتجه الأنظار مجدداً نحو علي علوان، الذي يدخل المباراة بثقة كبيرة بعد هدفه التاريخي، وسط آمال بأن يواصل كتابة التاريخ وأن يقود النشامى نحو أول انتصار أردني في كأس العالم.


لم يصل النجم الأردني علي علوان إلى قمة المجد الكروي بين ليلة وضحاها، بل كانت رحلته مليئة بالتحديات والعمل المتواصل حتى أصبح أحد أبرز نجوم الكرة الأردنية وصاحب أول هدف في تاريخ الأردن بكأس العالم.


من هو علي علوان :


وُلد علي إياد علي علوان في العاصمة الأردنية عمّان بتاريخ 26 آذار 2000، ونشأ في أسرة بسيطة كافحت من أجل تأمين مستقبله، حيث عمل والده في مهن يومية مرتبطة بالمقاولات والحدادة لإعالة الأسرة. ومنذ طفولته أظهر شغفاً كبيراً بكرة القدم، الأمر الذي دفعه للانخراط مبكراً في الملاعب الشعبية وأكاديميات كرة القدم المحلية.

ولم يبدأ علوان مسيرته كمهاجم كما يعرفه الجمهور اليوم، بل لعب في بداياته بمراكز دفاعية وعلى الأطراف، حتى أطلق عليه البعض لقب "كارفاخال الأردن" نسبة إلى اللاعب الإسباني الشهير، قبل أن يكتشف المدربون قدراته الهجومية ويتحول تدريجياً إلى مركز المهاجم الذي صنع فيه اسمه.

وتدرج علوان في الفئات العمرية قبل أن يبرز مع نادي الجزيرة الأردني، حيث لفت الأنظار بقدراته التهديفية وسرعته وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، لينتقل بعدها إلى تجارب احترافية خارجية عززت من خبرته ونضجه الفني.

ومع المنتخب الوطني، تحول علوان إلى أحد أعمدة الجيل الذهبي للنشامى إلى جانب نجوم مثل موسى التعمري ويزن النعيمات، حيث وصف الاتحاد الدولي لكرة القدم هذا الثلاثي بـ"مثلث الرعب" لما يمتلكه من قدرات هجومية كبيرة.

وجاءت اللحظة الأهم في مسيرته خلال كأس العالم 2026، عندما سجل هدف الأردن الأول تاريخياً في النهائيات المونديالية خلال مواجهة النمسا، ليصبح اسمه جزءاً من ذاكرة الرياضة الأردنية إلى الأبد. ورغم خسارة المنتخب في تلك المباراة، إلا أن هدف علوان اعتُبر من أغلى الأهداف في تاريخ الكرة الأردنية لما يحمله من قيمة رمزية وتاريخية.
سرايا المصدر: سرايا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا