سرايا - خاص – محرر الشؤون البرلمانية - بدأت ملامح السباق نحو رئاسة
مجلس
النواب بالتشكل داخل أروقة المجلس، مع تنامي الحراك النيابي الهادف إلى استكشاف توجهات
النواب وترتيب التحالفات استعداداً للاستحقاقات الداخلية المقبلة، وفي مقدمتها انتخابات رئاسة المجلس والمكتب الدائم.
وبحسب مصادر نيابية، تشهد الكتل البرلمانية والنواب المستقلون سلسلة من اللقاءات والمشاورات المبكرة لبحث خيارات المرحلة المقبلة، وسط تداول أسماء عدد من
النواب الذين قد يخوضون المنافسة على رئاسة المجلس خلال الدورة المقبلة.
وتضم قائمة الأسماء المتداولة في الأوساط النيابية كلاً من النائب
أحمد الصفدي، والنائب نصار القيسي، والنائب خميس عطية، والنائب إبراهيم الطراونة، والنائب مجحم الصقور، فيما لا تزال الصورة النهائية للمرشحين غير مكتملة في ظل استمرار المشاورات وعدم إعلان أي ترشح رسمي حتى الآن.
وبحسب أوساط نيابية، فإن
رئيس
مجلس
النواب السابق النائب
أحمد الصفدي يبدو حتى الآن المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ بموقعه، مستنداً إلى شبكة واسعة من العلاقات النيابية والخبرة المتراكمة في إدارة المجلس خلال السنوات الماضية، فضلاً عن حضوره القوي داخل الكتل البرلمانية المختلفة.
وتؤكد المصادر أن المشهد النيابي ما يزال مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، وأن موازين القوى قد تشهد تغيرات خلال الأشهر المقبلة تبعاً للتحالفات التي ستتشكل داخل المجلس، خاصة أن انتخابات الرئاسة عادة ما تُحسم عبر التفاهمات والاتفاقات بين الكتل والنواب.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات الدستورية والتنظيمية المقبلة، حيث تنظم عملية انتخاب
الرئيس وأعضاء المكتب الدائم أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب. وتنص المادة (14) على أن يفوز بمنصب
الرئيس من يحصل على الأكثرية المطلقة للحاضرين إذا كان عدد المرشحين أكثر من اثنين، فيما تُجرى جولات اقتراع إضافية وفق الحالات التي حددها النظام.
كما تنص المادة (16) على انتخاب النائبين الأول والثاني كل على حدة، بينما يُنتخب مساعدا
الرئيس بقائمة واحدة وفق الأكثرية النسبية.
وتكتسب انتخابات المكتب الدائم أهمية خاصة هذا العام في ضوء
التعديلات الأخيرة على النظام الداخلي، والتي أوجبت وجود سيدة ضمن أعضاء المكتب الدائم في حال عدم فوز أي امرأة بمنصب
الرئيس أو النائب الأول أو النائب الثاني.
ومع أن موعد الانتخابات لا يزال أمامه عدة أشهر، إلا أن الحراك النيابي المتسارع يعكس بدء مرحلة جسّ النبض وترتيب الأوراق مبكراً، تمهيداً لمعركة انتخابية يتوقع أن تشهد منافسة واسعة بين عدد من الأسماء المطروحة تحت القبه