سرايا - مع قرب موعد امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة، والتي ستبدأ اعتباراً من يوم (25 حزيران) الحالي... تعلن معظم العائلات الأردنية، حالة من الطوارئ القصوى، لتوفير اجواء مثالية امام ابنائهم الطلبة لتأدية الاختبارات بعيداً عن أي ضغوطات قد تسهم في (التشويش) على افكارهم.
وتتزامن الامتحانات لهذا العام مع انطلاقة كأس العالم، في الوقت الذي ابدت فيه الكثير من العائلات والاسر الأردنية قلقها البالغ ومخاوفها من ان تتسبب مباريات (المونديال) في التأثير على التحصيل العلمي لابنائها.
وكلما اقتربت الامتحانات، يزداد معها (مؤشر التوتر) عند العائلات التي لديها ابناء عندهم شغف واهتمام في شؤون كرة القدم، ويتخوف معظهم من تأثير المباريات في التقليل من فرصتهم من الحصول على (المعدل العالي) عند موعد الرسمي لاعلان النتائج، وهو جانب تنظر اليه الأسر بقلق بالغ، باعتبار الامر مصيري يؤثر بنسبة كبيرة في عدم قبولهم بالتخصصات الجامعية المطلوبة التي تشكل طموح وحلم كل طالب وطالبة.
وفرضت العديد من العائلات قيود مشددة على ابنائهم للحد من متابعة المباريات، لاسيما وان معظم توقيت المباريات يمتد حتى ساعات الفجر الأولى، واخرى تتزامن مع توقيت الامتحان نفسه.
واشار هشام ابو الرب وهو ذوي طالب توجيهي ان الهدف من هذه الخطوة، ضبط وقت ابنائهم من اجل التركيز في الامتحانات التي تتطلب منهم جهد ذهني كبير نتيجة لصعوبتها.
ورغم ان ابو الرب لا يهتم كثيرا بكرة القدم، وليس لديه اي اهتمام في الجوانب الرياضية، غير ان نجله بعكسه تماماً الذي يمارس ويتابع اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
واكد ابو الرب ، انه اتفق مع نجله بالسماح له بمتابعة مباريات المنتخب الوطني فقط، بهدف تشجيعه على اداء الامتحانات بشكل جيد.
ويستذكر ابو الرب فترة خضوعه لامتحان الثانوية العامة (سنة 1994)، والتي تصادف توقيتها مع (مونديال أمريكيا)، وكيف كانت هناك اجواء رعب حقيقية بين صفوف الطلبة من ابناء جيله، حيث عانت العديد من الأسر في ذلك الوقت من مصاعب كبيرة في السيطرة على رغبتهم في حضور المباريات التى جرى بثها فجرا وبين الانصراف الى الدارسة والتركيز على الامتحانات.
وفي هذا السياق، اشار الى ان العديد من اصدقائه ممن لديهم شغف بكرة القدم، والذين خاضوا امتحان الثانوية في تلك السنة لم يحصلوا على المعدل المطلوب، مما تسببب في قبولهم في تخصصات غير تلك يرغبون بها.
كما اشار ابو الرب ان شقيقه الاكبر خاص امتحانات الثانوية العامة (سنة 1986 التي جرت بالمكسيك)، وهو من عشاق كرة القدم، مستذكرا كيف ان والده اضطر للقيام بوضع التلفزيون عند احد الجيران الى حين انتهاء الامتحانات وذلك لمنعه من متابعة المباريات.
الدستور