سرايا - بعد أن ساد الجمود حول سير المفاوضات بين واشنطن وطهران، وتواصلت التصريحات المتضاربة لأشهر عدة، وسط غموض لف تطور المحادثات، تجدد أمس الأحد تبادل الضربات بين إيران والاحتلال الاسرائيلي، بعد أن ردت الأولى بالصواريخ على ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، فهل تحرك هذه الصواريخ جمود المفاوضات ام تجهز عليها؟
المحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات، اعتبر أن احتمالية توسع التصعيد بين إيران وإسرائيل تعد منخفضة حتى الآن، حيث يعتبر التصعيد الأخير هو تصعيد منضبط حتى اللحظة. ومن المرجح أن يبقى كذلك إلا في حال تبين للولايات المتحدة أن المفاوضات لن تصل إلى نتائج.
وقال الحوارات لـ عمون، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد، والتي نصح بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم الرد على الضربات الإيرانية، تمثل تنصلا أمريكيا يفيد بأن لا علاقة للولايات المتحدة بالرد الإسرائيلي.
وأكد على بقاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مستمرة حتى الوقت الحالي، مشيرا إلى أن إيران لا تريد أن تخسر هذه المفاوضات لكونها تمثل منفذ الخلاص الوحيد لها من الوضع الحالي.
ولخص الحوارات السيناريوهات المحتملة للتصعيد الأخير في 4 نقاط أساسية.
وأوضح أن السيناريو الأول يتمثل بأن تدوم الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل لعدة أيام، ثم يعود الطرفان إلى المفاوضات التي تستمر حتى 60 يوما، وهي المدة التي حددها ترامب كمهلة للجانب الإيراني.
اما السيناريو الثاني، فهو احتمالية أن يبقى الوضع ما دون التصعيد، أي أن يعود الطرفان إلى تنفيذ ضربات متبادلة كما كانت سابقا، في شكل لا يمثل هدوء تام بين الطرفين ولكن لا يرقى ليصبح حربا شاملة.
وطرح الحوارات سيناريو ثالثا يتمثل بأن تنزلق الأمور لتتحقق مواجهة شاملة، في حال قامت إيران بضرب منطقة مهمة في الأراضي المحتلة على سبيل المثال، أو في حال قامت الولايات المتحدة بالتدخل في التصعيد الحالي.
وقال إن توصل الطرفان إلى اتفاق ينهي الحرب يعد سيناريو بعيد المنال في الوقت الحالي، مشيرا إلى كون الأطراف في هذا الوقت ضمن سياق هدنة دون انهاء للحرب.
ويذكر أن إيران قامت بإطلاق 11 صاروخًا باليستيا باتجاه الاحتلال الأحد، ردا على الغارات الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، واتبعتها برشاق عدة صباح اليوم ردا على الرد الاسرائيلي الذي استهدف مواقع في إيران.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن الهجوم جاء ردا على الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تحذيرات متبادلة من اتساع رقعة المواجهة.
المصدر:
سرايا