آخر الأخبار

رحيل صاحب "أطهر مبادرة" في الأردن الحاج محمد العياصرة بعد ترميمه 200 ألف مصحف .. فيديو

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سرايا - غيب الموت صاحب أطهر مبادرة شخصية لخدمة كتاب الله في المملكة الأردنية الهاشمية، الحاج محمد سالم عبد الله بني حمدان "العياصرة" (أبو زكريا)، بعد مسيرة حافلة بالعطاء أمضاها في جمع نسخ المصاحف التالفة والكتب القديمة وإعادة ترميمها بشكل حضاري وإنساني يعكس عمق إيمانه وحبه للغة الضاد.

ونعى ناشطون وأهالي محافظة جرش الفقيد السبعيني الذي عرف بورعه وشغفه بإكرام لفظ الجلالة، حيث ترك خلفه إرثا عمليا عميقا تمثل في إنقاذ وترميم نحو 200 ألف نسخة من المصحف الشريف على نفقته وبجهده البدني المنفرد.

من "ساكب" إلى كل شبر في الأردن.. رحلة بدأت منذ 1970
انطلقت رحلة الحاج أبو زكريا مع المصاحف في مسقط رأسه ببلدة "ساكب" التابعة لمحافظة جرش في عام 1970. وكان دافعه الأساسي هو إحياء اللغة العربية وإكرامها كونها لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة.

ولم تقتصر مبادرته على حدود بلدته، بل كان يجوب مختلف مناطق ومحافظات المملكة لجمع الأوراق والكتب الممزقة التي يتخلى عنها أصحابها، ليعود بها إلى مشغله الخاص محملا برسالة مقدسة تقضي بألا يهان حرف عربي واحد.

ترميم بآلية صحية وبيئية مسؤولة
وفي لقاء تلفزيوني سابق أجرته معه قناة "رؤيا"، كشف الحاج أبو زكريا عن تفاصيل إنسانية مؤثرة في طريقة عمله؛ إذ كان يلتقط الكتب العربية حتى من بين النفايات، ويتتبع قصاصات الورق التي تحمل لفظ الجلالة، سواء كانت من أوراق الرزنامات (التقويم) القديمة أو حتى بطاقات الدعوة للأعراس.

وأسس الراحل مكتبة خاصة لفرز الكتب وإصلاحها، وابتكر طريقة شرعية وبيئية نظيفة للتعامل مع الأوراق التي لا يمكن ترميمها أو إصلاحها:

الفرز الدقيق: عزل المصاحف عن الكتب وتحديد قابلية كل نسخة للتجليد.
الحرق الشرعي: المواد التالفة تماما يقوم بحرقها لصونها عن الإهانة.
حماية البيئة: كان يقوم بتعبئة الرماد الناتج عن الحرق بعناية، ثم يتوجه لدفنه في أراض جبلية نظيفة وبعيدة، حفاظا على نقاوة البيئة وقدسية النصوص.
ثناء ملكي وموقف حازم ضد خادشي العقيدة
نالت جهود الحاج محمد العياصرة تقديرا رفيعا على أعلى المستويات في الأردن، حيث أثنى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في وقت سابق على هذه المبادرة الشخصية المباركة، معتبرا إياها نموذجا للمواطنة الصالحة والغيرة على القيم الإسلامية والهوية العربية.

وكان للمرحوم موقف قوي وحازم اتجاه كل من يسعى لتدنيس كتاب الله حول العالم، إذ نقل عنه قوله:

"إن من يعمد إلى حرق القرآن الكريم بقصد الإساءة هو إرهابي حقيقي، لا هدف له سوى كسر خواطر المسلمين واستفزاز مشاعرهم".

رحم الله الحاج "أبو زكريا" الذي جعل من نفسه خادما للقرآن بأكثر الطرق أناقة وإنسانية، وأسكنه فسيح جناته.

وتاليا تقرير عن الراحل نشرته سرايا بوقت سابق:

سرايا المصدر: سرايا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا