آخر الأخبار

الناتو يبحث إمكانية إعادة تفعيل بعثته في العراق بعد نقلها إلى إيطاليا بسبب الحرب

شارك

كانت بعثة الناتو في العراق قد أُطلقت عام 2018 بطلب من الحكومة العراقية، وتتمثل مهمتها في تقديم الاستشارات والتدريب وتعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية، من دون أن تضطلع بمهام قتالية مباشرة.

يبحث حلف شمال الأطلسي (الناتو) إمكانية إعادة تفعيل بعثته في العراق ضمن ترتيبات جديدة، بعد أشهر من نقلها إلى إيطاليا على خلفية التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط ، وفق ما أكده القائد السابق للبعثة الجنرال الفرنسي كريستوف إنتسي.

وأوضح إنتسي، الذي سلّم مهامه هذا الأسبوع للجنرال الإسباني رامون أرمادا، أن قيادة الحلف تعمل حاليًا على دراسة عدة سيناريوهات تتعلق بعودة البعثة إلى العراق، مشيرًا إلى أن تفاصيل العودة، سواء من حيث التوقيت أو طبيعة الانتشار، لم تُحسم بعد، لكنها تبقى هدفًا مطروحًا بقوة داخل الناتو.

وأشار المسؤول العسكري إلى أن أي عودة محتملة ستتم تدريجيًا، مع تقليص حجم القوة مقارنة بما كانت عليه قبل إعادة التموضع، لافتًا إلى أن شكل البعثة قد يشهد تغييرات كبيرة خلال الفترة الممتدة بين عام وعام ونصف.

وكانت بعثة الناتو في العراق قد أُطلقت عام 2018 بطلب من الحكومة العراقية، وتتمثل مهمتها في تقديم الاستشارات والتدريب وتعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية، من دون أن تضطلع بمهام قتالية مباشرة.

وقبل نقلها من بغداد، كانت البعثة تضم نحو 750 عنصرًا من أكثر من 20 دولة، إضافة إلى مئات المتعاقدين المدنيين. لكن مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة خلال مارس الماضي، أعاد الحلف نحو 1300 شخص من أفراد البعثة إلى أوروبا على دفعتين، مع مواصلة العمل انطلاقًا من مقره الإقليمي في مدينة نابولي الإيطالية.

وكشف إنتسي أن فريقًا صغيرًا فقط واصل إدارة أنشطة البعثة من إيطاليا، موضحًا أن عدد العاملين تقلّص من مئات العناصر إلى نحو مئة شخص بين موظفين ميدانيين وعاملين عن بُعد.

وفي المقابل، أبدى الجنرال الفرنسي تحفظه على قرار الإجلاء الكامل، مشيرًا إلى أنه كان يعتقد بإمكانية الإبقاء على جزء من القوة داخل العراق في ظروف آمنة، مؤكدًا أن البعثة "لم تواجه يومًا وضعًا أمنيًا خطيرًا بشكل مباشر، حتى خلال الفترات الأكثر حساسية".

وتتمثل طبيعة بعثة الناتو في العراق (NMI) في كونها بعثة استشارية وتدريبية غير قتالية، تركز على دعم وبناء قدرات القوات الأمنية العراقية، وهو ما جعل استمرار وجودها في بيئة تتسم بمخاطر عسكرية مرتفعة أمرًا صعبًا من الناحية العملياتية وغير متوافق مع طبيعة تفويضها.

كما لعبت الاعتبارات الأمنية دورًا محوريًا في قرار الإجلاء، بعد تسجيل استهدافات متكررة لمواقع تضم قوات دولية في المنطقة، وارتفاع احتمالات اتساع رقعة الصراع الإقليمي ووصول تداعياته إلى الداخل العراقي، ما دفع الحلف إلى اتخاذ خطوة احترازية لحماية عناصره الذين ينتمون إلى عشرات الدول.

وجرى تنفيذ عملية الانسحاب بشكل منسق مع الحكومة العراقية، حيث أكد الجانبان أن الإجراء لم يكن نتيجة خلاف سياسي، بل جاء ضمن تفاهمات مشتركة، وشمل نقل أفراد البعثة من بغداد إلى مركز قيادة الناتو في نابولي بإيطاليا، مع الإبقاء على استمرار التنسيق عن بُعد لمتابعة المهام.

وفي المقابل، شددت قيادة الحلف على أن هذا الانسحاب لا يعني إنهاء المهمة بشكل نهائي، بل إعادة تموضع مؤقت إلى حين تحسن الظروف الأمنية وتهيئة بيئة تسمح بعودة تدريجية.

وجاء هذا التطور متزامنًا مع انسحاب القوات التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من العراق، في إطار ترتيبات واتفاقيات أمنية سابقة بين بغداد وواشنطن، ما يعكس مرحلة إعادة ترتيب للوجود العسكري الدولي في البلاد.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا