زاد الاردن الاخباري -
أكد رئيس غرفة تجارة عمّان العين خليل الحاج توفيق أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الأردن وهنغاريا، وبناء شراكات فاعلة ومستدامة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين الصديقين، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “آفاق التعاون التجاري والاقتصادي بين الأردن وهنغاريا”، نظمتها جمعية الصداقة الأردنية الهنغارية بالتعاون مع غرفة تجارة عمّان، بحضور السفير الهنغاري لدى المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور بيتر ياكاب، ورئيس جمعية الصداقة الأردنية الهنغارية المهندس قصي شاهين، وعدد من ممثلي القطاع الخاص والمهتمين بالشأن الاقتصادي.
وأكد أن البيئة الاستثمارية في المملكة شهدت تطوراً نوعياً خلال السنوات الأخيرة، في ظل رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تشكل خارطة طريق وطنية لتحفيز النمو الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات، وتمكين القطاع الخاص من قيادة عملية التنمية الاقتصادية.
ودعا الحاج توفيق الشركات والمؤسسات الاقتصادية الهنغارية إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر الأردن والاتحاد الأوروبي للاستثمار الذي سيعقد نهاية العام الحالي، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وبناء شراكات مباشرة مع القطاع الخاص الأردني.
وشدد الحاج توفيق على أهمية الاستفادة من الخبرات الهنغارية المتقدمة في مجال الصناعات الغذائية وتقنيات التصنيع والتعبئة والتخزين وسلاسل التزويد، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات صناعية واستثمارات مشتركة وإنشاء مصانع إنتاجية في الأردن تخدم الأسواق المحلية والإقليمية.
بدوره، أكد رئيس جمعية الصداقة الأردنية الهنغارية المهندس قصي شاهين أهمية استمرار عقد اللقاءات الاقتصادية المشتركة التي تسهم في تعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية في البلدين، وبناء شراكات حقيقية تخدم المصالح المشتركة وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري والاستثماري.
واوضح أن العلاقات الأردنية الهنغارية تشهد تطوراً متواصلاً على مختلف المستويات، مدفوعة بالإرادة المشتركة لدى قيادتي البلدين الصديقين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي، مشيراً إلى أن الجمعية تعمل منذ تأسيسها عام 2013 على بناء جسور التواصل بين مجتمعي الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والثقافية في البلدين، وتنظيم الفعاليات والندوات التي تسهم في توسيع آفاق التعاون المشترك وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري.
من جهته، قدّم السفير الهنغاري لدى المملكة الدكتور بيتر ياكاب عرضاً تناول فيه واقع وآفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأردن والمجر، مؤكداً أهمية البناء على العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وأشار السفير ياكاب إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مبيناً أن الصادرات الهنغارية إلى الأردن واصلت نموها خلال عام 2025، فيما تركزت أبرز الصادرات الأردنية إلى المجر في الآليات والمعدات الكهربائية والمنتجات الغذائية والنباتية، مقابل صادرات هنغارية شملت المنتجات الحيوانية والألبان والمركبات والمنتجات الكيماوية.
وأوضح أن اللجنة الاقتصادية الأردنية الهنغارية المشتركة، التي تأسست بموجب اتفاقية التعاون الاقتصادي الموقعة عام 2013، تشكل منصة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي، لافتاً إلى أن آخر اجتماعاتها عقد في عمّان خلال نيسان 2025، حيث تم الاتفاق على تنظيم لقاءات أعمال مشتركة (B2B) بين شركات البلدين بهدف توسيع مجالات التعاون والاستثمار وإقامة شراكات مباشرة بين مجتمعي الأعمال.
وبيّن السفير ياكاب أن هناك فرصاً واعدة للتعاون بين الأردن والمجر في العديد من القطاعات الحيوية، أبرزها إدارة المياه والطاقة المتجددة والزراعة والصناعات الغذائية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات الطبية والسياحة والخدمات اللوجستية والتعدين، مشيراً إلى اهتمام الشركات الهنغارية بالدخول في شراكات مع مؤسسات وشركات أردنية عاملة في هذه القطاعات.
وأشار إلى اهتمام الشركات الهنغارية بقطاع المياه في الأردن، خاصة في إطار مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه (العقبة – عمّان)، لافتاً إلى وجود شركات هنغارية متخصصة في تقنيات المياه والتحلية وإدارة الموارد المائية تتطلع للتعاون مع المؤسسات الأردنية ضمن هذا المشروع الاستراتيجي.
كما أكد السفير أهمية تعزيز التعاون في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل البحري، مشيراً إلى اهتمام الجانب الهنغاري بالتعاون مع عدد من الجهات الأردنية ذات العلاقة، بما في ذلك الهيئة البحرية الأردنية ومحطة حاويات العقبة، إلى جانب التعاون في مجالات التكنولوجيا والتعليم والتدريب وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات المشتركة ورفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وشهدت الندوة نقاشاً موسعاً بين الحضور والسفير الهنغاري ورئيس غرفة تجارة عمّان ورئيس جمعية الصداقة الأردنية الهنغارية، تناول أبرز التحديات والفرص المتعلقة بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وآليات تعزيز التواصل المباشر بين مؤسسات القطاع الخاص الأردني والهنغاري، بما يسهم في إقامة شراكات عملية ومستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتركزت مداخلات المشاركين على أهمية تفعيل التعاون في مجالات الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والنقل والتكنولوجيا والطاقة والمياه والتعليم والتدريب المهني، إلى جانب بحث فرص الاستفادة من الخبرات الهنغارية في مجالات التصنيع والتقنيات الحديثة وإدارة الموارد المائية، مؤكدين أهمية تنظيم المزيد من اللقاءات الثنائية والبعثات الاقتصادية المشتركة بين رجال الأعمال والشركات في البلدين.
كما أكد المشاركون أهمية البناء على العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع الأردن وهنغاريا، وتحويلها إلى شراكات اقتصادية واستثمارية فاعلة، بما يعزز حجم التبادل التجاري ويخدم مصالح القطاع الخاص في البلدين الصديقين.
المصدر:
زاد الأردن