سرايا - وتشير بيانات التقرير الإحصائي الجنائي الرسمي المنشور على الصفحة الرسمية لمديرية الأمن العام لسنة 2025، إلى أن جرائم "هتك العرض" عموما بالمملكة تشكل النسبة الأعلى ضمن الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة بنسبة
66 %، فيما تشكل ما نسبته 3.99 % من إجمالي الجرائم الجنائية والجنحوية.
وبحسب التقرير نفسه، فقد سجلت خلال عام 2025 (918) جريمة "هتك عرض"، من بينها 203 جرائم ارتكبها أحداث.
ويميز القانون بين هذه الجرائم من حيث طبيعتها ودرجة الاعتداء، مع تشديد واضح للعقوبة في حال كان المجني عليه أو عليها قاصرا دون سن 18 عاما، أو إذا وقع الفعل باستخدام القوة أو التهديد أو الخداع، أو باستغلال سلطة أو ولاية أو قرابة أو علاقة رعاية أو عمل.
ويشير قانون العقوبات، بحسب استفسار وجه عبر منصة "حماة الحق"، إلى أن جريمة "هتك العرض" هي اعتداء على حرمة الجسد والعرض بأفعال مخلة بالحياء تمس مواضع العفة أو الكرامة الجنسية، وقد تقع على الأنثى أو الذكر، بينما لجريمة الاغتصاب أحكام خاصة تتعلق بمواقعة أنثى وفق النصوص القانونية.
من جانبه، شدد الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة د. محمد المقدادي على أهمية إدانة ومناقشة خطورة الفعل في الجرائم الجنسية الواقعة على الأطفال والقصّر، بدلاً من التركيز على هوية المشتبه به، بوصف الجرم اعتداءً جنسياً على أطفال، وهو فعل غير سوي ومرفوض بالكامل ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مؤكداً أن خطورة هذه القضايا تكمن في أنها تمس جسد الطفل وخصوصيته وسلامته النفسية بشكل مباشر.
وأوضح أن حوادث الاعتداء على الأطفال تفرض بالضرورة تعزيز الوعي لدى الأطفال والأسر حول كيفية الانتباه للمواقف غير الآمنة والتصرف عند الاشتباه أو الشعور بالخطر، لأن الحماية الفعلية تبدأ من المعرفة والقدرة على التمييز قبل وقوع الضرر.
واعتبر أن هذه القضايا تكشف خللاً سلوكياً وأخلاقياً يستدعي موقفاً مجتمعياً ومؤسسياً واضحاً، مشيداً بالدور المهني الذي تقوم به مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها إدارة حماية الأسرة والأحداث، بالتعامل مع هذه الملفات وفق إجراءات قانونية ومهنية متخصصة.
وأشار إلى أن حماية الأطفال يجب أن تبقى الأولوية المطلقة، وأن بناء ثقافة الوعي والتبليغ والتفاعل مع المؤسسات الرسمية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه الجرائم، بما يضمن عدم تكرارها وتعزيز قدرة المجتمع على الوقاية والاستجابة.
وفي سياق متصل، اعتبرت مدير مركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز، أن أولوية مناقشة قضايا الاعتداءات على الأطفال مجتمعياً، يجب أن تنصب على اكتشاف ضحايا آخرين محتملين، وفتح نقاش جدي حول التبليغ الآمن.
وأشارت في منشور لها على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى أن الأهم أيضاً هو كيفية حماية الأطفال من الاستغلال، بدلاً من تحويل النقاش إلى مسارات جانبية لا تخدم جوهر القضية.
الغد
المصدر:
سرايا