آخر الأخبار

خبير اقتصادي: كلفة العيد قد تتجاوز ألف دينار على الأسرة الأردنية

شارك
سرايا - يرى الخبير الاقتصادي منير أبو دية أن راتب شهر أيار سيواجه تحديات كبيرة نظراً لقائمة طويلة من الالتزامات المالية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك. يأتي ذلك وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع وثبات الرواتب، ما زاد من وطأة الأعباء الاقتصادية على الأسر في الأردن.

وأشار أبو دية إلى أن العائلات تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب التزامات مالية متعددة، أبرزها تكاليف الأضاحي التي سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة. وأوضح أن هذا الارتفاع تزامن مع زيادة أسعار اللحوم الحمراء خلال الأشهر الماضية، بينما لم تتمكن الحكومة حتى الآن من ضبط الأسعار أو التدخل بفعالية للحد من هذه الزيادة، مما أثر سلباً على القوة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن شراء اللحوم بات بالنسبة للعديد من المواطنين أمراً صعباً للغاية، إذ تجاوزت أسعار الأضاحي نسبة ارتفاع 25% مقارنة بالسنوات السابقة. كما شهدت تكاليف الملابس والحلويات ومستلزمات العيد ارتفاعاً ملحوظاً، مما زاد من حجم الضغوط المالية.

وأوضح أبو دية أنه إلى جانب تجهيزات العيد، هناك التزامات شهرية أساسية تستنزف جانباً كبيراً من دخل المواطنين، كأقساط القروض التي تستحوذ على أكثر من 60% من الرواتب، والإنفاق على السكن والسيارات والتعليم والصحة.

ولفت إلى التحديات الأخرى التي يواجهها المواطنون، مثل ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه وزيادة أسعار المحروقات بأكثر من 25% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلى جانب ارتفاع دائم في المواد الغذائية والسلع الأساسية نتيجة عوامل محلية وعالمية، منها الأزمات الدولية وإغلاق مضيق هرمز واستغلال التجار للوضع لتحقيق مكاسب إضافية.

وفي سياق متصل، أكد أبو دية أن راتب شهر أيار، الذي يعتبر محدوداً أصلاً، لن يكون كافياً لتلبية كامل الالتزامات. ومع اقتطاعات البنوك والأقساط الشهرية، يبقى لدى المواطن جزء بسيط لا يغطي حتى الاحتياجات الأساسية والمصاريف المتراكمة.

وأشار إلى أن الثبات على الرواتب دون زيادات تتماشى مع التضخم بالإضافة إلى استغلال المناسبات الموسمية في رفع الأسعار يجعل المواطنين غير قادرين على تحمل المزيد من الأعباء. وأوضح أن كلفة العيد قد تصل إلى ما يفوق ألف دينار عند حساب الأضحية، الملابس، العيديات وغيرها من المصاريف.

وتساءل عن مدى قدرة المواطنين على مواجهة هذه التحديات بينما تتراكم الالتزامات الأساسية شهرياً، مثل الفواتير وأقساط القروض والتكاليف الضرورية للحياة اليومية. وأكد أن شهر أيار يحوي بالفعل أعباء مالية كبيرة تزيد من الضغط على الأسر الأردنية.

وفي هذا السياق، دعا أبو دية الحكومة للتحرك بسرعة عبر رفع الرواتب وتعزيز مستويات الدخل، مع اتخاذ خطوات ملموسة لكبح ارتفاع الأسعار والحد من استغلال الأعياد كمواسم لرفع التكاليف. كما طالب بتوفير دعم إضافي للمتضررين جراء زيادة أسعار المحروقات.

وأشار إلى أن الأوضاع المعيشية الحالية تحتاج إلى تدخل عاجل، إذ إن العديد من المواطنين قد يلجأون إلى الاقتراض أو الحصول على سلف لتغطية مصاريف العيد واحتياجات أسرهم، ما يعني تفاقم الأعباء المالية في المستقبل.

وفي ختام حديثه، قال أبو دية إن المواطن سيجد نفسه بعد العيد في انتظار مرهق يمتد لأكثر من 20 يوماً حتى وصول راتب شهر حزيران، مما يجعل الضغط الاقتصادي والمعيشي يزداد في ظل الظروف الراهنة التي وصفها بالصعبة.
سرايا المصدر: سرايا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا