آخر الأخبار

خبيران: اللامركزية "مقيّدة" وفكرة مجالس المحافظات غير واضحة في الاردن

شارك

عمون - أكد خبيران أن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد قونن تشكيلة مجالس المحافظات وحدد أدوار اللامركزية، في وقت نشر فيه ديوان التشريع والرأي مسودة قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 ودعا المختصين لإبداء ملاحظاتهم، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان على الأسباب الموجبة للسير بإجراءات إصداره حسب الأصول.

وأوضح الخبير في التطوير الإداري والتدريب علي الحجاحجة في تصريحات تلفزيونية للمملكة، أن القانون قونن تشكيلة مجالس المحافظات من خلال الأعضاء غير المنتخبين أو الانتخاب غير المباشر، مبيناً أن دور هذه المجالس يتمثل في الاطلاع على سجل الأولويات والمشاريع التي يعدها المجلس التنفيذي ومناقشتها وإقرارها داخل مجلس المحافظة. وأضاف أن الأصل في أي قانون أو تعديل أن تنشأ الحاجة إليه بعد تطبيقه وظهور ضرورة للتغيير.

وأشار الحجاحجة إلى أن قانون الإدارة المحلية يقوم على ثلاثة أطراف رئيسية هي مجالس المحافظات والمجالس البلدية والمجالس التنفيذية، موضحاً أن الأخيرة لم يطرأ عليها أي تغيير لأنها قائمة أصلاً بموجب قانون التشكيلات الإدارية. وبيّن أن فكرة مجلس المحافظة تقوم على نقل الصلاحيات من المركز في عمّان إلى المحافظات واكتشاف قيادات جديدة والتحول من الدور الخدمي إلى التنموي، مؤكداً أن جوهر الفكرة يتمثل في اللامركزية وليس مجرد إنشاء مجالس محافظات.

ولفت إلى أن تطبيق التجربة بدأ “بالخيار الأصعب”، إذ كان من المفترض البدء بنقل وتفويض الصلاحيات للمدراء التنفيذيين في المحافظات، إلا أن ذلك لم يتم بالشكل المطلوب حتى اليوم، مضيفاً أن غياب الجدية سابقاً في نقل الصلاحيات انعكس على التجربة عملياً.

من جهته، قال أستاذ القانون الإداري حمدي قبيلات إن القانون بحاجة إلى تعديل بعد تجربة عملية امتدت أربع سنوات منذ صدور قانون 2021، مبيناً أن تطبيقه لعامين كشف ملاحظات على المستويين البلدي ومستوى المحافظات. وأوضح أن تجربة البلديات في الأردن ناضجة ومستقرة ويتجاوز عمرها مئة عام، مشيراً إلى أن مشروع القانون الحالي لم يتطرق بشكل واسع إلى القوانين السابقة الخاصة بالبلديات.

ووصف قبيلات فكرة مجالس المحافظات بأنها “مرتبكة وغير واضحة للجميع”، مبيناً أن قانون اللامركزية لعام 2015 لم يكن يتجه في بدايته نحو إنشاء مجالس مستقلة، بل لتشكيل غطاء قانوني لمجلس استشاري تابع لوزارة الداخلية، مضيفاً أن مجلس المحافظة لم يكن مستقلاً مالياً أو إدارياً وبقي مقيداً بالمخصصات ضمن قانون الموازنة.

ويتضمن مشروع قانون 2026 تحسينات جوهرية مقارنة بقانون 2021، تهدف إلى تعزيز التمثيل الشعبي وتوسيع المشاركة المجتمعية وترسيخ الحوكمة والرقابة وربط الإدارة المحلية بمؤشرات التنمية وجودة الخدمات. كما يكرّس مبدأ توضيح الأدوار بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات ومتخذة للقرارات، والجهاز التنفيذي كجهة إعداد وتنفيذ، بما يعزز المساءلة ويمنع التداخل في الصلاحيات.

ومنح المشروع المجالس البلدية أدوات رقابية فعلية عبر إخضاع الجهاز التنفيذي للمساءلة أمام المجلس، وإلزامية تقديم تقارير أداء شهرية وربعية، إضافة إلى استحداث لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا