آخر الأخبار

مطالب بصيانة وتعبيد شوارع شهدت حفريات لتمديد شبكات مياه في جرش

شارك

سرايا - يواجه سكان منطقة المعراض في محافظة جرش، أوضاعا خدمية صعبة بسبب تضرر عدد من الشوارع والطرق بعد تنفيذ أعمال حفريات لتمديد شبكات المياه دون إعادة تأهيلها بالشكل المطلوب، ما تسبب بانتشار الحفر والتشققات وتجمع المياه، وألحق أضرارا بالمركبات، وسط مطالبات للجهات المعنية بالتدخل السريع وإلزام الجهات المنفذة بصيانة الطرق ومعالجة الاختلالات القائمة.


وجاءت مشاريع تحسين الشبكات في المعراض بهدف تحسين خدمات المياه وتعزيز وصولها إلى المنازل بشكل أفضل، وهو هدف حيوي، إلا أن ما حدث على أرض الواقع جاء مغايرا تماما لما كان مأمولا، حيث اقتصرت الأعمال على الحفر وتمديد الشبكات، دون الالتزام بإعادة تأهيل الشوارع والطرقات كما كانت عليه، أو حتى بشكل مقبول يضمن سلامة الاستخدام، وخاصة في قرى ساكب ونحلة والديسة.

وبحسب المواطن عبدالله الرواشدة، فإن "الطرق التي تم العمل بها تركت بحالة سيئة، مليئة بالحفر والتشققات، وبعضها أصبح غير صالح للاستخدام اليومي، ما تسبب بإرباك حركة السير وإلحاق أضرار بالمركبات، فضلا عن المخاطر التي يتعرض لها المشاة، خاصة الأطفال وكبار السن".

وقال "إن المشكلة الجديدة التي تفاقمت منذ بداية فصل الشتاء وحتى نهايته، تمثلت في تحول الحفر والتشققات التي خلفتها أعمال الحفر إلى مصائد للمياه، ما أدى إلى تجمعها في الشوارع بشكل كبير، وهذه التجمعات لم تكن مجرد برك مياه عادية، بل تحولت إلى بيئة غير صحية، ومصدر إزعاج يومي للسكان، إضافة إلى أنها تعيق حركة المركبات وتزيد من احتمالية وقوع الحوادث".

ويرى الرواشدة "أن إشراك المجتمع المحلي في تقييم المشاريع يمكن أن يساهم في الكشف المبكر عن المشكلات، ويعزز من جودة التنفيذ، حتى تبقى مشاريع البنية التحتية أداة أساسية لتحسين حياة المواطنين، لكنها قد تتحول إلى عبء إذا لم تنفذ بالشكل الصحيح. وما تشهده المعراض اليوم هو مثال واضح على ذلك، حيث تحول مشروع كان من المفترض أن يكون خطوة نحو الأفضل، إلى مشكلة يومية تؤرق السكان".

صعوبة المرور من بعض الطرق
أما المواطن محمود الزعبي، فأكد من جهته "أن بعض الطرق أصبحت غير سالكة، وصعب المرور منها واستخدامها، وتلحق أضرارا كبيرة بالمركبات، ومن هذه الحفر ما امتلأ بالمياه الراكدة التي تؤدي إلى تآكل الطبقة الإسفلتية المتبقية، ما يزيد من حجم الأضرار بمرور الوقت، ويجعل من عملية الإصلاح لاحقا أكثر كلفة وتعقيدا".
وأضاف الزعبي، "لم تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب الجمالي أو المروري فحسب، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، فالوصول إلى المنازل أصبح أكثر صعوبة، خاصة في المناطق التي لم تعد تسويتها، كما أن المحال التجارية في تلك المناطق تأثرت نتيجة تراجع حركة الزبائن بسبب صعوبة الوصول".
ووفق المواطن عيسى العياصرة، فإن "العديد من شوارع بلدية المعراض تحولت إلى مشهد غير حضاري، يعكس حالة من الإهمال وسوء الإدارة، فالحفر المنتشرة، والطرق المتكسرة، والمياه الراكدة، جميعها تعطي انطباعا سلبيا عن المنطقة، وتؤثر على صورتها العامة، خاصة في ظل سعي العديد من البلديات إلى تحسين مظهرها وجذب الاستثمارات، في بلدة ساكب تحديدا، التي تضم محميات وغابات طبيعية تعتبر مقصدا سياحيا على مدار العام".
ويرى العياصرة أن البنية التحتية الجيدة لا تقتصر على تنفيذ المشاريع فقط، بل تشمل أيضا جودة التنفيذ، واستدامة النتائج، والحفاظ على المظهر العام للمدينة.
وفي ظل هذا الواقع، يطالب سكان بلدية المعراض الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإصلاح ما تم إفساده، وإلزام المقاولين أو الجهات المنفذة بإعادة تأهيل الطرق بشكل كامل، كما يدعون إلى وضع آلية رقابة أكثر صرامة تضمن عدم تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل.
ومن بين أبرز المطالب التي يطرحها المواطنون هي إعادة تعبيد الطرق المتضررة بشكل كامل، ومعالجة تجمعات المياه بشكل جذري، ومحاسبة الجهات المقصرة في تنفيذ المشاريع، وتحسين آليات الإشراف على المشاريع المستقبلية.
وأكدوا "أن الأمل يبقى معقودا على تحرك سريع من الجهات المعنية، لإصلاح الأضرار، ومحاسبة المقصرين، وضمان عدم تكرار مثل هذه التجارب في المستقبل، لأن المواطن يستحق خدمات تليق به، وبيئة آمنة ونظيفة تعكس مستوى من المسؤولية والاهتمام".
كفالات لصيانة الشوارع
بدوره، قال المدير التنفيذي في بلدية المعراض مروان العياصرة "إن المقاولين المعتمدين لدى بلدية المعراض يتم توقيعهم على كفالات لتعديل أوضاع الشوارع بعد الانتهاء من أعمال الحفريات لمختلف الأغراض، ولكن المشكلة تكمن في العبث بالطرقات من خلال المواطنين لغايات توصيل أسلاك أو أنابيب مياه، ومن المواطنين من يقومون بعمل مطبات في الشوارع، وهذه التجاوزات تتم ليلا وفي الأحياء النائية، ويصعب تحديد المواطنين الذين قاموا بالعبث بالطرقات وتدمير أوضاعها وإزالة طبقات الإسفلت عنها".
وأضاف "أن المشكلة الأخرى تتمثل في أعمال الحفريات التي تنفذها سلطة المياه، والتي تقوم على مدار الساعة بصيانة شبكاتها ومعالجة الخلل فيها والقضاء على تسريبات المياه، بحجة صعوبة تأخير إيصال مياه الشرب للمشتركين والأحياء السكنية، وتأخرهم في صيانة الطرقات بعد إنهاء الحفريات التي لا تتوقف على مدار الساعة".
وأكد العياصرة "أن كل مقاول أو مواطن أو أي جهة تقوم بعمل حفريات وأعمال في الطرقات وتتركها بدون صيانة وتعبيد، يتم مخاطبة الحاكم الإداري وإلزامهم قانونيا بصيانة الطرقات وتعبيدها، إلا أن هذه المرحلة تحتاج إلى وقت طويل، وخلال هذه الفترة تتعرض الطرقات لضرر أكبر".
إلى ذلك، أكد مصدر مسؤول في سلطة مياه جرش، أن آلية حفر الشوارع وإعادة تعبيدها تتم وفق اتفاقيات محددة مع المقاولين وهذه الاتفاقيات تلزم المقاول الذي يعمل ميدانيا لصيانة وتمديد شبكات المياه بأسرع وقت، وهذه العملية مرتبطة بتكاليف مالية وفواتير لا تصرف إلا إذا تمت إعادة وضع الطرقات كما كانت.
وأوضح أن الوزارة تتحمل مسؤولية تنفيذ شبكة المياه واستبدال الأنابيب في المواقع التي تتعرض للعبث أو التسرب بعد انتهاء أعمال الصيانة، تقوم البلدية بجدولة إعادة تعبيد الشوارع وفق برنامج زمني متفق عليه، مشيرا إلى أن هذه العملية تحتاج إلى وقت لضمان جودة العمل.
كما أكد المصدر، أن الوزارة والبلديات تعملان معا لضمان عودة الطريق إلى حالته الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
الغد





سرايا المصدر: سرايا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا