سرايا - رهام الخزاعلة - في ظل الجدل المتصاعد حول المخالفات المرورية في الاردن، وتزايد شكاوى المواطنين من الأعباء المالية التي وصفوها بأنها “أثقلت كاهل الأردنيين”، برزت تساؤلات قانونية جديدة تتعلق بمدى مشروعية تصوير المركبات من الداخل، وما إذا كانت بعض السلوكيات اليومية كالتدخين أو تناول المشروبات داخل السيارة تُعد مخالفات.
الخبير القانوني والمحامي الدكتور صخر الخصاونة أوضح أن تصوير المركبات عبر كاميرات المخالفات يُعد إجراءً قانونيًا، كون هذه المركبات متواجدة في أماكن عامة، ما يجعلها ضمن نطاق الرؤية العامة، وبالتالي يجوز تصويرها دون الحاجة إلى إذن مسبق، مع التأكيد على ضرورة عدم انتهاك الخصوصية أو إساءة استخدام الصور.
وأشار الخصاونة لسرايا إلى أن واقع المركبات في الأردن، التي غالبًا ما تكون غير مظللة بشكل كامل، يجعل ما بداخلها ظاهرًا للعيان، وهو ما يعزز من قانونية التقاط الصور من قبل أنظمة الرقابة المرورية.
وبالعودة إلى قانون السير الأردني، فإن المادة (39) حددت مخالفات واضحة يعاقب عليها بغرامة مقدارها 10 دنانير، من بينها الوقوف بطريقة تعيق حركة مركبات أخرى، إضافة إلى التدخين داخل مركبات نقل الركاب العمومية أو السماح به، فيما لا يُعد التدخين في المركبات الخاصة مخالفة صريحة وفق النص الحالي.
كما نصت المادة (44) من القانون ذاته على أن بيانات الضبط المروري، بما في ذلك الصور الملتقطة عبر أجهزة الرقابة والوسائل الإلكترونية، تُعد بينة قانونية معتمدة في الإجراءات القضائية، بشرط أن تتضمن رقم لوحة المركبة ومكان وزمان وقوع المخالفة، ما لم يثبت عكس ذلك.
وتفتح هذه التوضيحات الباب أمام نقاش أوسع حول حدود الخصوصية في الأماكن العامة، ودور التكنولوجيا في ضبط المخالفات، في وقت يطالب فيه مواطنون بمراجعة بعض الإجراءات والغرامات بما يحقق التوازن بين فرض القانون ومراعاة الظروف المعيشية لهم.
المصدر:
سرايا