سرايا - دخل السجال القانوني والتربوي حول "قطعية نتائج الثانوية العامة" مرحلة جديدة من التفاعل، عقب ردّ أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية، الدكتور نواف العجارمة، على التحفظات الدستورية التي أثارها شقيقه الوزير الأسبق والفقيه الدستوري الدكتور نوفان العجارمة.
وفيما وصف الأخير حجب الطعن القضائي عن النتائج بأنه "مخالفة دستورية"، حسم الأمين العام الموقف بالتأكيد على أن المساس بقطعية هذه النتائج أمر "غير مقبول البتة".
وفسر د.نواف ذلك بأن "إجراءات عقد امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة واستخراج نتائجه وتدقيقها تمر بسلسلة من العمليات الاحترافية المتعددة والدقيقة بما يمنع قوع أي خطأ".
وأضاف "يتقدّم لهذا الامتحان سنويًا مئات الآلاف من الطلبة، الأمر الذي يجعل فتح باب الطعون في النتائج من شأنه إرباك عمل وزارة التربية والتعليم وإعاقة سير إجراءاتها، فضلًا عمّا قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية على مواعيد القبولات الجامعية وتأخيرها".
وكان الدكتور نوفان العجارمة أكد أن النص الوارد في مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، والذي يقضي بأن تُعتبر قرارات الوزارة المتعلقة بإجراءات الامتحان العام ونتائجه قطعية، ولا تخضع للطعن أمام أي مرجع قضائي أو إداري، يُعد – في شقه المتعلق بمنع الطعن القضائي – نصاً مخالفاً لأحكام الدستور؛ لمساسه المباشر بحق التقاضي وبمبدأ المشروعية وسيادة القانون.
وبين د.نوفان العجارمة، أن هذا نص صريح يؤكد أن أي تحصين تشريعي للقرار الإداري لا يحول دون خضوعه لرقابة القضاء الإداري، مما يجعل أي محاولة لتحصين قرارات التوجيهي من الطعن القضائي عديمة الأثر القانوني، وقابلة للإهدار أمام القضاء.
وبين أن التمييز واجب بين: جواز تنظيم أو تقييد الاعتراضات الإدارية، وعدم جواز تحصين القرارات من الرقابة القضائية.
فالأول يدخل في نطاق الملاءمة الإدارية، أما الثاني فيصطدم مباشرة بمبادئ دستورية مستقرة، في مقدمتها حق التقاضي ومبدأ خضوع الإدارة للقانون.
المصدر:
سرايا