سرايا - حسم خبير الأمن السيبراني المهندس أحمد الصرايرة الجدل المثار حول احتمالية انقطاع شبكة الإنترنت عن العالم، واصفًا الأنباء التي تتحدث عن إمكانية "إطفاء" الشبكة العالمية بأنها ادعاءات غير منطقية ولا تستند إلى واقع تقني.
وأكد الصرايرة أن الإنترنت لن ينقطع لأي سبب، مشددًا على أنه عبارة عن شبكة ضخمة من الكابلات البحرية والتوصيلات التي لا تسيطر عليها جهة واحدة، وأنه لا توجد دولة في العالم، سواء كانت الولايات المتحدة أو بريطانيا أو غيرهما، تمتلك القدرة على قطع الإنترنت عن الآخرين.
وحول ما يتم تداوله بشأن التهديدات الإيرانية باستهداف الكابلات البحرية، أوضح الصرايرة أن هذا الأمر، حتى لو حدث، لن يؤدي إلى عزل العالم رقميًا، مشيرًا إلى أن الاتصال بالإنترنت يعتمد على نظامين: سلكي عبر الكابلات البحرية، ولاسلكي عبر الإنترنت الفضائي.
وأضاف أن الكابل البحري لا يلف الكرة الأرضية بالكامل في خط واحد، بل توجد مسارات بديلة. فإذا أقدمت أي جهة على قطع كابل يمر بنقطة محددة، فإن الدول المتأثرة تمتلك بدائل متعددة من مصادر أخرى، ما يضمن استمرار وصول الإنترنت دون تأثير ملموس على المستخدمين.
وفي تشبيه لتبسيط الصورة، قال الصرايرة: "الأمر يشبه تزويد المنزل بالمياه من مصادر متعددة؛ إذا قطع أحد الجيران ماسورة معينة، ستظل المياه تصل إليك من الجهات الأخرى، وقد تتأخر قليلاً لكن الخدمة ستستمر".
واستذكر الصرايرة الشائعات التي انتشرت في 2024 خلال فترة الحرب على غزة، حينما سادت حالة من الهلع حول انقطاع وشيك للإنترنت، مؤكدًا أنه نفى تلك الادعاءات وقتها. كما انتقد من يروجون لمثل هذه المخاوف، واصفًا بعضهم بأن "خبرتهم جايبينها من حوز مية"، في إشارة إلى ضعف مصداقية مصادرهم.
وختم الصرايرة حديثه بالإشارة إلى التطور التكنولوجي الذي جعل انقطاع الإنترنت أمرًا مستحيلًا، مشيرًا إلى الحلول اللاسلكية والفضائية، مثل مشروع "ستارلينك" التابع لإيلون ماسك، التي تضمن استمرار الاتصال حتى في حال انقطاع كافة الكابلات البحرية لمنطقة معينة.
المصدر:
سرايا