سرايا - تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في محافظتي الطفيلة والكرك موجة من التفاعل الكوميدي بين أبنائها، على خلفية انهيار جزء من الطريق الرابط بين المحافظتين بسبب انجراف السيول، حيث تحوّل الحدث من قضية خدمية إلى مادة طريفة للتعليقات والمنشورات التي تعكس روح الدعابة المتبادلة بين أبناء المحافظتين.
وتناقل ناشطون على صفحات عامة منشورات وتعليقات ساخرة تناولت “سحب السفير” بين المحافظتين و”منع تصدير الجميد الكركي إلى الطفيلة”، في سياق هزلي لاقى انتشاراً واسعاً، وسط تأكيدات من المشاركين أن ما يجري لا يتعدى كونه مزاحاً يعكس عمق العلاقة الاجتماعية بين أبناء المنطقتين.
وفي هذا السياق، قال جعفر الطراونة من محافظة الكرك إن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الإجتماعي يعكس حالة من الوعي الاجتماعي وروح النكتة التي يتميز بها الأردنيون، مؤكداً أن العلاقة بين الكرك والطفيلة تاريخية ومتجذرة تقوم على النسب والمصاهرة والتكافل، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المواقف الطارئة.
من جانبه، أوضح محمد الخصبة من محافظة الطفيلة أن التفاعل الكوميدي جاء كطريقة لتتعبير على أن الحدث عابرا وجاء بسبب ظروف جوية قاهرة، وتحويله إلى مساحة للضحك المشترك ممزوجا بالإحترام والتفاعل الإيجابي من الجميع، مشيراً إلى أن أبناء المحافظتين يتشاركون ذات القيم والعادات، وما يحدث اليوم هو انعكاس لعلاقة أخوية عميقة.
وأضاف الخصبة أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منصة للتعبير الشعبي، حيث يتم توظيف الأحداث اليومية في سياق فكاهي يعزز التقارب بدلاً من التباعد.
ويؤكد متابعون أن هذه الظاهرة تعكس طبيعة المجتمع الأردني القائم على التماسك الاجتماعي، حيث تتحول التحديات أحياناً إلى فرص لإبراز روح الدعابة وتعزيز الروابط الإنسانية، في مشهد يجمع بين الطرافة والهوية المشتركة.
والجدير بالذكر أن جزءاً من الطريق الواصل بين محافظتي الطفيلة والكرك كان قد تعرض يوم أمس لانهيار مفاجئ بسبب السيول المرافقة للمنخفض الجوي الأخير، ما أدى إلى إغلاقه بشكل مؤقت، قبل أن تتعامل معه كوادر مديرية أشغال الطفيلة بسرعة، حيث تم فتح طريق بديل خلال ساعات من وقوع الحادثة، ما أسهم في التخفيف من أثر الإغلاق على حركة المواطنين.
الرأي
المصدر:
سرايا