آخر الأخبار

الاقتصادي والاجتماعي يوصي بإنشاء غرفة زراعة الأردن واستصلاح أراضي الخزينة

شارك

* تمكين الشباب والمرأة الريفية في الزراعة من خلال توفير الأراضي بأسعار رمزية

* توسيع الأسواق البديلة للتصدير؛ وتعزيز الربط بين البحث العلمي وبناء قدرات المزارعين

* استحداث برنامج وطني للتحوّل نحو الزراعة الذكية

* تأسيس وحدة تنسيقية وطنية لتطوير سلاسل القيمة الزراعية والصناعات التحويلية

* إنشاء آلية قضائية متخصّصة للنزاعات الزراعية الشاملة

* بناء مخزون غذائي استراتيجي للمحاصيل الغذائية الأساسية بالشراكة مع القطاع الخاص

* إنشاء بورصة زراعية إلكترونية

عمون - أوصت دراسة تحليلية معمّقة أجراها المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول " التحديث الاقتصادي للزراعة الأردنية : تحليل للتحديات واستشراف فرص التنمية المُستدامة "، بمقترحات متعدّدة للنهوض بواقع الزراعة في الأردن، في مقدمتها : إنشاء غرفة زراعة الأردن ؛ وإعادة هيكلة الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين؛ وتوسيع الأسواق البديلة للتصدير؛ وتعزيز الربط بين البحث العلمي وبناء قدرات المزارعين؛ وتحسين كفاءة استخدام المياه عَبْر الابتكار البحثي؛ واستحداث برنامج وطني للتحوّل الرقمي في الزراعة" الزراعة الذكية"؛ إنشاء وحدة تنسيقية وطنية لتطوير سلاسل القيمة الزراعية والصناعات التحويلية؛ إضافة الزراعة إلى المبادرة الوطنية متعدّدة الأطراف لتسريع الابتكار وتطوير سلاسل القيمة الزراعية، كما اقترحت الدراسة إنشاء آلية قضائية متخصّصة للنزاعات الزراعية الشاملة.

وأوصت الدراسة كذلك بتطوير التسويق الزراعي ، وبضرورة إنشاء مِظلة وطنية موحدة للبحث العلمي في الزراعة، تقوم على شراكة متوازنة بين القطاعين: العام؛ والخاص، إضافة إلى التكامل بين صندوق المخاطر والتأمين الزراعي الخاص المقترح لتعزيز التأمين الزراعي؛ والتحوّل نحو الزراعة الذكية.

وقال الأستاذ الدكتور موسى شتيوي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إن المجلس وانطلاقًا من دوره الوطني وحرصه على متابعة قضايا التنمية الشاملة لتحقيق الأهداف الوطنية، فقد قام بإجراء دراسة عن واقع القطاع الزراعي في المملكة الأردنية الهاشمية، هدفت إلى تقديم تحليل مُعمق وموضوعي لواقع القطاع الزراعي في الأردن؛ ورصد التحدّيات القائمة ونحليلها، وصولًا إلى صوْغ حزمة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، بما يُعزّز مرونة القطاع؛ واستدامته؛ وقدرته على مواجهة التحديات، واستثمار الفرص المتاحة التي تدعم مساعي الأردن نحو بناء قطاع زراعي مُستدام.

وأشار الدكتور شتيوي إلى أن الدراسة قد اعتمدت ضمن منهجيتها على الدراسة التحليلية NOISE (الاحتياجات؛ الفرص؛ التحسينات؛ نقاط القوة؛ الاستثناءات)، والرجوع الى التقارير الوطنية والدولية المنشورة حول واقع الزراعة في المملكة، واستشارة الخبراء والمتخصّصين؛ واجراء مسح ميداني شامل استجاب فيه أكثر من 170 خبيرًا من مختلف مكونات القطاع الزراعي؛ إضافة إلى تنظيم المجلس جلسة حوارية ضمّت أكثر من 40 مشاركًا من مختلف الفئات المُمثلة لهذا القطاع بشقيه: النباتي؛ والحيواني، ولقد أسفرت هذه الجلسة عن توافق بين المشاركين حول الأولويات والتوصيات العملية التي تُعزّز من استدامة القطاع الزراعي في الأردن؛ وتزيد من تنافسيته.

وبيّن الدكتور شتيوي أن الدراسة أوصت أيضًا بضرورة التفكير الجاد في استصلاح مساحات من أراضي الخزينة؛ بهدف زيادة الرقعة الزراعية؛ وتعزيز الأمن الغذائي الوطني؛ وتمكين الشباب والمرأة الريفية في الزراعة من خلال توفير الأراضي بأسعار رمزية؛ والتمويل المُيسَّر؛ وتحديث نظام البلديات والأسواق المركزية؛ وإنشاء بورصة زراعية إلكترونية؛ وإنشاء نظام وطني لتخطيط الإنتاج الزراعي؛ إضافة إلى ضرورة دعم التحوّل الرقمي في الزراعة عَبْر إنشاء مِنصة زراعية وطنية رقمية تُقدّم خدمات الإرشاد؛ مع التأكيد على أهمية بناء مخزون غذائي استراتيجي للمحاصيل الغذائية الأساسية بالشراكة مع القطاع الخاص؛ وتطوير بدائل مائية مُستدامة للحدّ من مخاطر العجز المائي المتوقع بحلول العام 2036 نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة والزيادة في النمو السكاني؛ وغيرها من التوصيات المهمَّة.

كما تطرقت الدراسة، ومن أجل المساهمة في حلّ مشكلات القطاع وتحسين أدائه، إجراء التحسينات التالية:
إيجاد وحدة مراقبة وتقييم لمدى استجابة مشروعات قطاع الزراعة الأردنية مع رؤية التحديث الاقتصادي؛ ومراجعة منهجية للاستجابة لرؤية التحديث الاقتصادي؛ وإصلاح منظومة التسويق الزراعي؛ وإيجاد تعاونيات إنتاجية وتسويقية فاعلة، بوصفها مؤسّسات وسيطة بين المنتج والسوق؛ إضافة إلى أهمية وجود شبكة وطنية للأمن الغذائي وإدارة الأزمات؛ وتحسين التعليم والتدريب الزراعي؛ والعمل على إقرار تشريعات تنظيمية للأراضي الزراعة؛ وتنظيم الإنتاج؛ ومكافحة التصحر وتدهور الأراضي الزراعية في الأردن، بوصفها ضرورة استراتيجية في ظلِّ شُحِّ الموارد .

وتقتضي الإشارة إلى أن هذه الدراسة تكتسب أهميتها من كون القطاع الزراعي يُشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني؛ إذ تؤدي الزراعة دورًا مهمًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ونظرًا لأهمية هذا القطاع؛ فقد تمّ اعتباره واحدًا من أهمّ مُحركات النمو في رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام من: 2023-2033 ، بوصفه قطاعًا إنتاجيًا مُولّدًا للنمو والتشغيل والصادرات؛ إذ ساهم القطاع الزراعي بنسبة 5.8% في الناتج المحلي الإجمالي للعام 2024، وبقيمة مضافة تجاوزت 1.9 مليار دينار. كما شهدت صادراته نموًا ملحوظًا بنسبة 91% خلال الفترة من عام: 2020 - 2024، لتصل إلى نحو 1.33 مليار دينار، وهو ما يشير بوضوح إلى جودة المنتجات الزراعية الأردنية وتنافسيتها، ويُقرِّب القطاع من تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي التي تهدف إلى جعله قطاعًا إنتاجيًا رائدًا في مجالات: النمو؛ والتشغيل؛ والصادرات. كما ترتبط منتجات القطاع بنحو 39 قطاعًا اقتصاديًا، ما يُعزّز أهميته في دعم النمو والتنمية المُستدامة.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا