الوكيل الإخباري- أعلنت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك بدء تنفيذ خطتها الرقابية والتوعوية لشهر رمضان المبارك لعام 2026، وذلك من خلال رصد وقراءة أسعار السلع الأساسية والرمضانية قبل بداية الشهر الفضيل، ومقارنتها مع الأسعار عند بدايته، إضافة إلى استقبال ملاحظات وشكاوى المواطنين ومتابعتها مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، وإرسال رسائل توعوية للأسر الأردنية، بحيث تكون الخطة شاملة للرقابة والتوعية والتثقيف.
وقال رئيس الجمعية، الدكتور محمد عبيدات، إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها تفرض علينا تعديل وتغيير النمط الشرائي والاستهلاكي، حتى نستطيع التعامل مع هذه الظروف بحكمة وواقعية، بعيدًا عن الإسراف والتبذير في الشهر الفضيل.
وأضاف الدكتور عبيدات أن واجب الجهات الرسمية الرقابية ذات العلاقة يحتم عليها زيادة وتكثيف الجولات الميدانية على الأسواق في جميع محافظات المملكة، من أجل التحقق من أن هذه السلع تُباع بأسعارها وكلفها الحقيقية، دون مغالاة أو استغلال لحاجة المواطنين لها في الشهر الفضيل.
وتطرق الدكتور عبيدات إلى أن القدرات الشرائية للمواطنين أصبحت ضعيفة ولا تلبي حاجاتهم الأساسية بشكل كافٍ، نتيجة تغير أولوياتهم الشرائية بسبب ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات التي لا يستطيعون الاستغناء عنها، وبالتالي يتوجب توفير السلع الأساسية، وخاصة الخضار والدجاج، بأسعار عادلة.
ودعا الدكتور عبيدات المواطنين وربات الأسر إلى عدم شراء وتخزين السلع بكميات كبيرة تزيد عن حاجتهم، لأن التخزين يؤدي إلى خلل بين الكميات المعروضة والمطلوبة، وبالتالي ارتفاع أسعارها، إضافة إلى أن تخزين بعض أنواع السلع لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلفها وتكبيدهم خسائر هم في غنى عنها.
وأشار الدكتور عبيدات إلى أن شهر رمضان المبارك هو شهر العبادة والاستغفار والتكافل، وليس شهر الأكل والتبذير، مؤكدًا ضرورة تغيير العادات الاستهلاكية السلبية والتفاخرية لدى البعض، والعمل على تعديل النمط الشرائي والاستهلاكي، والاكتفاء بصنف واحد على المائدة، من أجل الشعور بالأسر الفقيرة والمحتاجة، ودعمها من خلال تقديم طرود الخير والمساعدات النقدية والعينية.
كما أوضح الدكتور عبيدات أنه سيتم تنفيذ جولات ميدانية على الأسواق لرصد ومتابعة مؤشر أسعار السلع التي يستخدمها المواطنون بشكل يومي خلال شهر رمضان المبارك، ومدى توفرها بكميات كافية وبأسعار معتدلة وجودة عالية، إضافة إلى تنبيه المواطنين لضرورة التأكد من صلاحية السلع للاستخدام والاستهلاك، والانتباه إلى صحة أوزانها، ومقاطعة السلع التي ترتفع أسعارها بشكل غير مبرر، والبحث عن بدائل لها.
وطالب الدكتور عبيدات الجهات الرقابية ذات العلاقة بإيقاع أشد العقوبات بحق كل من تسوّل له نفسه استغلال حاجة الأسر للسلع في الشهر الفضيل، ممن يقومون برفع الأسعار بشكل غير مبرر أو بيع سلع غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري.
المصدر:
الوكيل