سرايا - وجّه طبيب الأسنان الأردني جميل السبوبة انتقادات حادة إلى وزارة الصحة ونقابة أطباء الأسنان، محمّلًا الجهتين مسؤولية ما وصفه بـ "إشباع السوق الأردني بأطباء الأسنان دون أي دراسة حقيقية لاحتياجات السوق"، الأمر الذي أدى – بحسب قوله – إلى تكدّس مئات الأطباء دون عمل والتحاقهم بطابور البطالة.
وقال السبوبة إن ما يجري اليوم في قطاع طب الأسنان "جريمة إدارية مكتملة الأركان"، تتحمل مسؤوليتها المباشرة وزارة الصحة ونقابة أطباء الأسنان، مشيرًا إلى أن آلاف الطلبة يُدفعون سنويًا لدراسة طب الأسنان، ويقضون خمس سنوات دراسة وسنة امتياز، ويتحملون كلفًا مالية باهظة، ليجد الطبيب نفسه في النهاية "بلا وظيفة وبلا أفق وبلا كرامة مهنية".
وأضاف أن وزارة الصحة فشلت في التخطيط للقوى العاملة، فيما غابت نقابة أطباء الأسنان – على حد تعبيره – عن دورها الحقيقي، مكتفية بالتصريحات والاجتماعات الشكلية، في وقت يعاني فيه الطبيب الشاب من البطالة أو العمل بأجور متدنية، أو يُجبر على الهجرة، أو يترك المهنة نهائيًا.
وأشار السبوبة إلى مفارقة استمرار الجامعات بفتح باب القبول دون سقف، وفرض رسوم نقابية مرتفعة، مقابل غياب أي شكل من أشكال الحماية للطبيب الشاب، معتبرًا أن هذا الواقع "ليس صدفة، بل نتيجة إهمال وتقصير مزمن"، يدفع ثمنه أطباء أفنوا سنوات طويلة في الدراسة والتدريب.
وطالب السبوبة باتخاذ إجراءات فورية، تشمل تجميد القبول في كليات طب الأسنان لحين توازن السوق، وإلزام وزارة الصحة بفتح فرص توظيف حقيقية، ومحاسبة نقابة أطباء الأسنان على تقصيرها، إضافة إلى إشراك الأطباء الشباب في صنع القرار بدل تهميشهم.
وختم بالتحذير من أن الاستمرار بهذا النهج يعني "تدميرًا منظمًا للمهنة"، مؤكدًا أن كرامة الطبيب خط أحمر، وأن مستقبل طب الأسنان في الأردن لا يجوز التضحية به في ظل ما وصفه بفوضى إدارية ومصالح ضيقة.
وتحفظ سرايا حق الرد لكافة الجهات التي ورد اسمها في الخبر أعلاه أو أُشير إليها.
المصدر:
سرايا