سرايا - محرر الشؤون المحلية – تكشف سرايا، ضمن سلسلة حلقات متتالية، ملفًا بالغ الخطورة والأهمية، مدعّمًا بالوثائق والمستندات، يُظهر اعتداءات صارخة على الثروة الحرجية في محافظة عجلون، نفذها ما لا يقل عن خمسة "حيتان"؛ بعضهم أسماء معروفة للرأي العام، ويتقنون الظهور بثوب الفضيلة وحماية البيئة، فيما الواقع – وفق الوثائق – يسير في اتجاه آخر تمامًا.
وفي التفاصيل، تُظهر الوثائق التي حصلت عليها سرايا منح وزارة الزراعة موافقة لإحدى الشركات التي يملكها مواطن أردني وآخر من جنسية عربية لاستغلال مساحة تُقدّر بنحو 12 دونم من أراضي الخزينة الحرجية، وذلك تحت عنوان المشاركة في مشروع التحريج الوطني وتعزيز الغطاء النباتي، في مشهد يبدو مثاليًا على الورق… على الأقل.
وبحسب الوثيقة الرسمية، فقد اشترطت وزارة الزراعة سبعة شروط جوهرية لمنحهم قطعة الأرض، أبرزها تسجيل الأرض باسم خزينة الدولة، وحظر إقامة أي منشآت ثابتة، أو إجراء أي تغيير في طبيعة الأرض أو طبوغرافيتها، إضافة إلى الالتزام الكامل بتعليمات مشروع التحريج الوطني، مع حظر صريح لاستخدام الأرض لأي غايات استثمارية خاصة، والتأكيد على أن الوزارة غير ملزمة بإيصال الخدمات إلى الموقع.
غير أن المعلومات التي حصلت عليها سرايا تشير إلى أن الشركة المستغلة لتلك المساحة خرقت الشروط بالكامل، وأقامت مشاريع سياحية في الموقع، في مخالفة صريحة للغرض الذي مُنحت الأرض من أجله، وكأن “التحريج” تحوّل فجأة إلى استثمار، و”الغابات” إلى فرصة ذهبية لزيادة العوائد.
وعلمت سرايا من مصادر عليمة أن ديوان المحاسبة يتابع بجدية بالغة الضبوطات والاعتداءات على الأراضي المخصصة لمشروع التحريج الوطني في محافظة عجلون، وسط تساؤلات متزايدة حول حجم التجاوزات، ومن يقف خلفها، ومن يغضّ الطرف عنها.
وهنا، يفتح هذا الملف تساؤلًا مشروعًا: هل كان نقل مدير زراعة عجلون السابق إلى موقع آخر مجرد إجراء إداري عادي؟ أم أن "الحيتان" التي تبحث عن مسؤول متعاون، لفتح شهية الاستثمار على حساب أراضي عجلون الجميلة والساحرة، كان لها رأي آخر، بهدف تعبئة الجيوب قبل أي شيء آخر؟.
وتشير سرايا إلى أن ملف الاعتداء على الأراضي الحرجية في عجلون متشعب وما يزال في جعبة سرايا المزيد من التفاصيل حول أحد الحيتان الذي طالما كان يدافع عن حماية البيئة والأشجار وهو يقوم بالاعتداء عليها لبسط سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي.
المصدر:
سرايا