آخر الأخبار

ابو رحمة : صيانة المركبات الكهربائية أبسط من مركبات البنزين

شارك

زاد الاردن الاخباري -

أكد نقيب أصحاب المهن الميكانيكية جميل أبو رحمة، أن شكاوى مواطنين بشأن عدم تطابق المسافات المعلنة لبعض المركبات الكهربائية مع أدائها الفعلي على الطرق، تعكس إشكالية حقيقية مرتبطة بعدة عوامل فنية، أبرزها سعة البطارية ونمط القيادة والظروف الجوية، مشدداً على ضرورة رفع الوعي قبل الشراء بدلاً من التعميم على كامل السوق.

وقال أبو رحمة، خلال استضافته في برنامج "بين السطور"، إن الحديث المتداول عن مركبات يروّج لها أنها تقطع 400 كيلومتر بالشحنة بينما لا تتجاوز فعلياً 200–250 كيلومتراً، “لا يعني بالضرورة وجود غش ممنهج، بل يرتبط بطريقة القيادة، واستخدام التدفئة أو التكييف، وطبيعة الطرق، ودرجة الحرارة”.

تطور الأجيال وسعة البطاريات

وأوضح أن سوق المركبات الكهربائية في الأردن مرّ بعدة مراحل، بدءاً من الجيل الأول الذي اعتمد بطاريات صغيرة (18–30 كيلوواط/ساعة) ومخصصة للاستخدام داخل المدن لمسافات محدودة، وصولاً إلى الجيل الحالي الذي يحتوي بطاريات تصل إلى 60 و80 و100 كيلوواط/ساعة، ما يرفع المدى التشغيلي.

وأضاف أن “زيادة سعة البطارية تعني مدى أطول، لكن الأرقام المثالية التي تعلنها المصانع تُقاس في ظروف قيادة قياسية، وليس في الواقع اليومي الذي يشمل ازدحاماً، وتسارعاً متكرراً، واستخدام أنظمة التدفئة والتبريد”.

البرد يخفض المدى 25%

وأشار أبو رحمة إلى أن بطاريات الليثيوم تتأثر بالبرودة، ما يؤدي إلى انخفاض المدى بنحو 20–25% في الشتاء، مبيناً أن هذا “سلوك طبيعي كيميائياً، وليس عطلاً”، وأن بعض المركبات الحديثة مزودة بأنظمة تدفئة وتبريد للبطارية تقلل هذا الأثر.

الصيانة ليست معقدة

وفيما يتعلق بالمخاوف من صعوبة صيانة المركبات الكهربائية، أكد أن “الصيانة أبسط من مركبات البنزين من حيث الأجزاء الميكانيكية”، لافتاً إلى أن كوادر فنية أردنية أصبحت مؤهلة للتعامل مع أنظمة البطاريات، ووحدات التحكم، ومنافذ الشحن، وأن الأعطال الإلكترونية غالباً تُعالج بتبديل الوحدة المتضررة.

المواصفات الصينية والأوروبية

وحول الجدل بين المواصفات الصينية والأوروبية، شدد أبو رحمة على أن الفروقات غالباً تتعلق بالإضافات وأنواع أنظمة الشحن والمتطلبات الخاصة بكل سوق، وليس بأساسيات السلامة، قائلاً: “المصانع نفسها تنتج النسختين، والمواصفة تُحدد بناءً على طلب السوق”.

ودعا إلى إعداد مواصفة أردنية خاصة بالمركبات الكهربائية، بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، لضبط معايير الاستيراد بدلاً من الاكتفاء بتبني مواصفات خارجية.

إغلاق مصانع صينية لا يعني توقف الصيانة

وبشأن إغلاق بعض المصانع في الصين، أوضح أن ذلك لا يعني فقدان قطع الغيار بالكامل، لأن معظم المكونات تُنتج عبر شركات موردة متعددة، مشيراً إلى استمرار صيانة هذه المركبات في السوق المحلي.

السالفج والآثار الاقتصادية

كما تطرق أبو رحمة إلى قرار منع استيراد مركبات "السالفج"، معتبراً أنه أثّر سلباً على آلاف العاملين في سلسلة التوريد، من ورش صيانة وتخليص وشحن، إلى مراكز مطابقة وكفالات، داعياً إلى حوار وطني لإعادة تنظيم الملف ضمن ضوابط فنية بدلاً من الإيقاف الكامل.

وفي نصيحته للمستهلكين، أوضح أن المركبة الكهربائية توفر بين 25–30% من كلفة التشغيل مقارنة بالبنزين، حتى مع المسافات اليومية القصيرة، مؤكداً أن اختيار نوع المركبة “يعتمد على طبيعة الاستخدام، وليس على الانطباعات العامة”.

الهيدروجين… القادم في صناعة المركبات

وختم أبو رحمة بالإشارة إلى أن العالم يتجه تدريجياً نحو مركبات الهيدروجين، التي يصل مداها إلى نحو 1200 كيلومتر في بعض الطرازات، وتُعد صديقة للبيئة، مؤكداً أن صناعة المركبات تشهد تحولاً متسارعاً “ولا يمكن الوقوف عند جيل تقني واحد”.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب توعية المستهلك، وتنظيم السوق، وتحديث التشريعات، لضمان استفادة المواطن من التكنولوجيا دون الوقوع ضحية معلومات غير دقيقة.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا