سرايا - كشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي، أن أعلى راتب تقاعدي خصّصته مؤسسة الضمان الاجتماعي في تاريخها، بلغ نحو 19 ألف دينار شهريًا، ولا يزال هذا الراتب فعّالًا حتى اليوم.
وأوضح الصبيحي، أن هذا الراتب التقاعدي المرتفع خُصص لمؤمَّن عليه كان مشتركًا في الضمان الاجتماعي على أجر شهري تجاوز 25 ألف دينار، نتيجة عمله في القطاع الخاص، مرجّحًا أنه كان على رأس مؤسسة مصرفية، وذلك قبل إجراء التعديلات التشريعية التي وضعت سقفًا للأجر الخاضع لاقتطاعات الضمان.
وبيّن أن القوانين السابقة كانت تُلزم بتسجيل المؤمن عليهم وفق أجورهم الفعلية مهما بلغت قيمتها، مع وجود بعض الاستثناءات آنذاك، الأمر الذي أدى إلى تسجيل أجور مرتفعة انعكست لاحقًا على الرواتب التقاعدية.
وأشار الصبيحي إلى أن القانون النافذ حاليًا ضبط الأجر الخاضع لاقتطاع الضمان وحدد سقفه بثلاثة آلاف دينار، مع ربط هذا السقف بمعدل التضخم السنوي الرسمي، حيث بلغ السقف 3668 دينارًا لعام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع في عام 2026 وفقًا لمعدلات التضخم، ما لم تطرأ تعديلات تشريعية جديدة.
وأكد أن المشرّع عالج جانبًا من الاختلالات السابقة وساهم جزئيًا في تقليص فجوة الرواتب التقاعدية، إلا أن هذا الملف ما يزال بحاجة إلى تعديلات دقيقة ومتوازنة، بما يحقق قدرًا أكبر من الإنصاف والعدالة الاجتماعية، ويعزز مبادئ التضامن والتكافل، ويدعم استدامة النظام التأميني، ويسهم في تقليص الفجوة بين الرواتب التقاعدية.
المصدر:
سرايا