سرايا - كشف الناطق الإعلامي باسم نقابة الأطباء الدكتور حازم القرالة عن أن الممارسات الطبية التي يقوم بها منتحلو صفة الطبيب والدخلاء على المهنة تتركز بشكل كبير في مجال التجميل والإجراءات التجميلية، نظرا للطلب المتزايد عليها وسهولة استغلالها لخداع المواطنين.
وأكد القرالة أن النقابة تواصل مراقبة الممارسات الطبية بشكل دقيق ومنهجي، عبر لجان مختصة أنشئت لهذه الغاية، سواء من خلال المتابعة الميدانية المباشرة أو عبر دراسة الشكاوى التي ترد من المواطنين والجهات ذات العلاقة.
وأضاف إن النقابة رصدت أيضا مخالفات ارتكبها بعض الأطباء المرخصين، تمثلت في إجراء عمليات أو إجراءات تجميلية دون الحصول على التراخيص اللازمة أو بما يخالف المسمى الطبي المعتمد الأمر الذي استدعى تحويل عدد منهم إلى مجلس التأديب.
وصدرت بحق بعض المخالفين قرارات تأديبية، من بينها المنع المؤقت لأحد الأطباء من ممارسة المهنة، إضافة إلى تحويل ثلاث قضايا إلى المدعي العام لاتخاذ المقتضى القانوني.
وأشار إلى أن النقابة بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة أعدت تشريعا جديدا ينظم الإجراءات التجميلية غير الجراحية، ويحدد المصرح لهم بممارستها، بما يضمن إطارا قانونيا ومهنيا واضحا، متوقعا إقراره قريبا.
وأكد أن النقابة لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس المهنة أو تعرض صحة المواطنين للخطر، وستواصل دورها الرقابي والتنظيمي بكل حزم.
وأضاف إن هؤلاء المنتحلين يمارسون الطب دون ترخيص أو معرفة علمية، ما يشكل خطرا كبيرا على صحة المجتمع والأفراد، ويؤدي في كثير من الأحيان إلى مضاعفات يصعب التعامل معها.
وعن أسباب انتشار هذه الظاهرة، أشار القرالة إلى أن معظمها اقتصادية، حيث يسعى هؤلاء إلى الكسب السريع عبر الترويج لقدرتهم على علاج أمراض أو إجراء عمليات تجميلية، بهدف تحقيق ثراء سريع.
وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار هؤلاء الدخلاء، مشددا على ضرورة ضبط هذه المنصات ووضع ضوابط صارمة لمحاربة الشائعات ومنتحلي مهنة الطب.
وبخصوص العقوبات، أوضح القرالة أن ممارسة مهنة صحية دون ترخيص يعاقب عليها القانون الأردني بالسجن 6 أشهر في حدها الأدنى، لكنه طالب بتغليظ العقوبة.
ورأى أن مسؤولية متابعة الدخلاء تقع بالدرجة الأولى على وزارة الصحة من خلال قسم التراخيص والرقابة والتفتيش، إلا أن هذا القسم يعاني من قلة الكوادر ولا يستطيع السيطرة على العدد الكبير من العيادات المنتشرة في المملكة.
ودعا القرالة إلى إنشاء مؤسسة مستقلة على غرار المؤسسة العامة للغذاء والدواء، تضم عددا كافيا من الموظفين القادرين على التفتيش الدوري والوصول إلى جميع منتحلي صفة الطب.
وفيما يتعلق بالرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح أن تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية الجديد ساهم في تقليص ممارسات الدخلاء، لكنه شدد على الحاجة إلى رقابة أكبر، مؤكدا أهمية زيادة عدد الموظفين ومنحهم صفة الضابطة العدلية، ليكون لديهم القدرة على منع وردع هذه الممارسات بشكل فعال.
الغد
المصدر:
سرايا