آخر الأخبار

تقليص الدوام وخفض الرواتب يهددان آلاف موظفي "الأونروا" في الأردن

شارك
الوكيل الإخباري- يواجه آلاف الموظفين في الأردن يعملون لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حالةً غير مسبوقة من القلق الوظيفي، في ظل أزمة مالية خانقة تضرب الوكالة، وتهدّد استمرارية خدماتها الأساسية.


وأعلنت إدارة الأونروا، في رسالة داخلية حديثة، أن الوكالة تعاني عجزًا ماليًا حادًا ومستدامًا نتيجة تعليق التمويل من جهات مانحة رئيسية كانت تشكّل نحو ثلث ميزانية البرامج، إضافة إلى تراجع التمويل الإنساني عالميًا، واستمرار الضغوط السياسية التي أثّرت سلبًا على التدفقات المالية.

وأوضحت الرسالة أن العجز المتوقع في ميزانية البرامج لعام 2026 يبلغ نحو 220 مليون دولار أميركي، ما اضطر الإدارة إلى اتخاذ تدابير تقشفية جديدة، شملت تقليص ساعات العمل الأسبوعية بنسبة 20% اعتبارًا من شباط/فبراير المقبل، مع خفض الرواتب تبعًا لذلك، في جميع أقاليم عمليات الوكالة، بما فيها الأردن.

ويخشى الموظفون أن تشكّل هذه الإجراءات مقدمةً لمزيد من التقليصات أو إنهاء الخدمات، في وقت يعتمد فيه آلاف العاملين وأسرهم على رواتب الأونروا كمصدر دخل رئيسي، وسط ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.

وأكدت إدارة الوكالة أن هذه الخطوات تمثّل «الملاذ الأخير» للحفاظ على استمرارية عمل الأونروا ومنع انهيارها، مشيرةً إلى أن أي تحسّن في التمويل قد يدفع إلى مراجعة القرار وإعادة الخدمات إلى مستوياتها السابقة.

ويحذّر مختصون من أن استمرار الأزمة لا يهدّد فقط الأمن الوظيفي لآلاف العاملين في الأردن، بل ينعكس أيضًا على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية المقدَّمة للاجئين الفلسطينيين، ما ينذر بتداعيات اجتماعية وإنسانية واسعة.

ويطالب العاملون بضرورة تحرّك دولي عاجل لإنقاذ الوكالة، وضمان استدامة تمويلها، حمايةً لحقوق الموظفين، واستمرارًا لدورها الإنساني في المنطقة.
الوكيل المصدر: الوكيل
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا