عمون - التقى مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية، الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الرواشدة، المساعدين ومدراء المديريات البحثية، والكوادر البحثية والإدارية والمالية في المركز الرئيسي، مثمّنًا الجهود البحثية النوعية التي بذلوها خلال عام 2025، والتي أسهمت في تعزيز منظومة البحث العلمي الزراعي وتحقيق إنجازات ملموسة تخدم القطاع الزراعي الوطني.
وأكد الرواشدة تقديره لأداء الباحثين، داعيًا إلى أن يكون عام 2026 عامًا للتميّز والانطلاقة البحثية المتقدمة، يستند إلى الابتكار العلمي، ويواكب التحديات المتسارعة التي يواجهها المزارع الأردني، ويعزّز من أثر البحث العلمي التطبيقي في التنمية الزراعية المستدامة.
وأشار إلى أن المركز الوطني للبحوث الزراعية يُعد الذراع العلمي لوزارة الزراعة، وأن العلاقة بين الجانبين تقوم على نهج تكاملي تشاركي يهدف إلى توحيد الجهود، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وأوضح الرواشدة أن عام 2026 سيشهد إطلاق برنامج متكامل للتميّز البحثي الزراعي، يرتكز على زيادة عدد الأبحاث والأوراق العلمية المحكمة، والتركيز على المشاريع الريادية والابتكارية التي تلامس هموم المزارع الأردني، إلى جانب بناء القدرات المؤسسية ورفع جاهزية المشاريع البحثية، من خلال تحديث البنية التحتية البحثية وتجهيز المختبرات بالأجهزة والتقنيات الحديثة.
وبيّن أن المركز سيعتمد آلية متابعة وتقييم دورية للمشاريع البحثية، عبر لجان مشتركة تضم المساعدين المختصين، تُعقد من خلالها اجتماعات دورية – وجاهية أو باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة – لعرض ومناقشة المخرجات البحثية لكل مشروع وقياس أثرها على أرض الواقع. كما سيتم تزويد مساعد المدير العام للشؤون البحثية بتقارير أداء بحثية منتظمة (أسبوعية، شهرية، ربع سنوية ونصف سنوية)، بما يضمن مواءمة المخرجات البحثية مع أولويات وتحديات القطاع الزراعي.
وشدّد الرواشدة على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ومديريات الزراعة في المحافظات، والنقابات والمؤسسات الزراعية، ضمن نموذج تشاركي فاعل يربط البحث العلمي بسلاسل القيمة الزراعية، ويسهم في نقل التكنولوجيا وتطبيق الابتكار في الحقول والمزارع.
كما شدّد على ضرورة الالتزام التام بالقوانين والأنظمة والتعليمات النافذة، وعدم تجاوز الأطر التشريعية، مؤكدًا أن المال العام خط أحمر، وأن الالتزام بمدونة السلوك الوظيفي، والنزاهة، والشفافية يشكّل ركيزة أساسية في العمل المؤسسي الرشيد.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مفاهيم الإدارة الحديثة، وتطبيق أفضل الممارسات في التخطيط المالي، والرقابة الداخلية، وإدارة الموارد بكفاءة، بما يواكب تطورات العمل الحكومي، ويعزّز جاهزية المركز لمواجهة التحديات المتغيرة في القطاع الزراعي، وتحقيق أثر تنموي مستدام يخدم الاقتصاد الوطني.
المصدر:
عمون