آخر الأخبار

دق الخوازيق قرب موقع أثري .. خبير يكشف سببًا غير معلن لانهيار سور القلعة بالكرك

شارك

سرايا - رجّح دكتور العمارة والتخطيط الحضري مراد الكلالدة أن يكون انهيار جزء من سور القلعة التاريخية ناتجًا عن تدخلات إنشائية حديثة نُفذت خلف الجدار الأثري، وليس فقط بسبب عوامل طبيعية أو تدهور إنشائي تقليدي.

وقال، إن تنفيذ خوازيق إنشائية (Piles) بأعماق وأعداد كبيرة قرب السور، دون مراعاة حساسية الموقع الأثري، قد يكون السبب المرجّح لزعزعة التوازن الترابي خلف الجدار، ما أدى إلى انهياره جزئيًا.

وأوضح الكلالدة أن دق الخوازيق، سواء كانت مدقوقة (Driven Piles) أو مصبوبة بالحفر في حال عدم تنفيذها بشكل متحكم به، يؤدي إلى إزاحة التربة أفقيًا وعموديًا بدلًا من إزالتها، الأمر الذي يولد إجهادات جانبية وضغوطًا إضافية تنتقل باتجاه أضعف عنصر إنشائي مجاور، وهو في هذه الحالة جدار أثري قديم غير مصمم لتحمل مثل هذه الضغوط.

وأضاف أن الفرق الجوهري بين دق الخوازيق والآبار السبرية المستخدمة لفحوصات التربة، يتمثل في أن الخوازيق تضغط التربة وتزيحها في جميع الاتجاهات، ما يرفع الإجهادات الداخلية، بينما تقوم الآبار السبرية على استخراج التربة وتفريغ الحجم دون توليد ضغوط جانبية تُذكر.

وأشار الكلالدة إلى أن تنفيذ عدد كبير من الخوازيق خلف سور القلعة، خاصة في حال غياب دراسة تفاعل التربة مع المنشأ (Soil–Structure Interaction)، وعدم تحليل الإزاحات الجانبية للتربة أو تحديد مسافات أمان كافية من العناصر الأثرية، قد يكون أسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في الانهيار.

وبيّن أن تشبع التربة بالمياه وانتفاخها بعد الهطولات المطرية الأخيرة، إضافة إلى أوزان الآليات الثقيلة والأحمال الحية والثابتة وعمليات الدك والدحل في الموقع، كلها عوامل زادت من الضغوط المؤثرة على السور.

وختم الكلالدة بالتأكيد على أن ما حدث يجب التعامل معه كقضية جيوتكنيكية–أثرية مركّبة، تستدعي مراجعة شاملة لنوع الخوازيق المستخدمة، وآلية تنفيذها، وتسلسل الأعمال، والمسافات الفاصلة عن الجدار الأثري، حفاظًا على سلامة المواقع التاريخية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث





سرايا المصدر: سرايا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا