آخر الأخبار

يوم الاقتراع من الرباط ومراكش.. انسيابية في العملية الانتخابية وإقبال محدود

شارك

الرباط/ مراكش- في ثانوية الحسن الثاني في حي حسان ب الرباط، يتوافد المصوتون من مختلف الأعمار للتصويت منذ الساعات الأولى للصباح.

وعاينت الجزيرة نت أجواء الاقتراع من الصباح إلى فترة الظهيرة في مدن الرباط والصخيرات تمارة، ومراكش، وأوريكا ضواحي مراكش.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من يختار المغاربة لترؤس حكومة المونديال؟
* list 2 of 2 "الدار البيضاء تسبقنا".. اعتراف مثير لعمدة مدريد بشأن نهائي مونديال 2030 end of list

ورصدت في الرباط حضورا متوسطا للناخبين في مختلف مكاتب التصويت خاصة فئة كبار السن والنساء. وفي مراكش ساد هدوء في الشوارع، وانسياب عادي لعملية الاقتراع في مكاتب التصويت.

وأعلنت وزارة الداخلية، في بلاغ، أن نسبة المشاركة بلغت 21 % إلى حدود الساعة الثالثة زوالا (توقيت غرينيتش)، ويرجح مراقبون أن يرتفع الإقبال في فترة ما بعد العصر التي تتزامن مع خروج الموظفين والعمال من وظائفهم.

وكانت الحكومة المغربية قد دعت الإدارات والمؤسسات العمومية إلى منح تسهيلات للموظفين من أجل ممارسة حقهم الشخصي في التصويت، كما دعت مسؤولي مؤسسات وشركات القطاع الخاص إلى تمكين العاملين بها من ممارسة هذا الحق.

وفتحت مكاتب التصويت أبوابها اليوم الأربعاء ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وتستمر إلى غاية السابعة مساء، لاستقبال الناخبين البالغ عددهم 15.8 مليون ناخب 46% منهم نساء.

ويشارك في هذه الانتخابات الثانية عشرة من نوعها منذ الاستقلال 27 حزبا (بينهم حزبان تحالفا بمناسبة الانتخابات) ولائحتان لمرشحين مستقلين.

ويتنافس 7288 مرشحا موزعين على 1850 لائحة للظفر بمقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395.

مصدر الصورة بدأ يوم الاقتراع هادئا في مراكش (الجزيرة)

انسيابية وهدوء

في وسط مدينة مراكش، بدأ يوم الاقتراع هادئا. كانت مكاتب التصويت شبه فارغة في الساعات الأولى، قبل أن يبدأ الناخبون في الوصول تباعا، من دون أن تتشكل طوابيرأو ازدحامات. عند المداخل، كان متطوعون ومتطوعات من الشباب يستقبلون القادمين، يتحققون من بطاقاتهم الوطنية، ثم يرشدونهم إلى مكاتبهم ويدونون أرقامها على أوراق صغيرة يحملونها معهم إلى الداخل.

مصدر الصورة يتم وضع مداد على إصبع الناخب بعد الإدلاء بصوته (الجزيرة)

داخل المكاتب، كان المسار واضحا ودقيقا: التحقق من البطاقة الوطنية، ثم وضع المداد على إصبع الناخب بعد الإدلاء بصوته. وقال أحد المسؤولين عن مكتب للتصويت إن "الأمور عادية جدا"، بينما ظلت عناصر الأمن تراقب حركة الداخلين والخارجين وتساعد على تنظيمها.

إعلان

وخارج المراكز، كان للانتخابات حضورها الخاص في شوارع المدينة. حافلات ووسائل نقل خاصة وضعت لافتات تدعو المواطنين إلى المشاركة، فيما ظل العمل مستمرا داخل المقاهي والمتاجر كالمعتاد. عمر، شاب يعمل في أحد المقاهي، كان منهمكا في عمله خلال فترة الظهيرة ولم يكن قد صوت بعد، لكنه قال إنه سيتوجه إلى مكتب الاقتراع قبل السابعة مساء.

في أحد مكاتب التصويت، لم يتجاوز عدد ممثلي الأحزاب ثلاثة أشخاص، من أصل 18 لائحة متنافسة. وخلال الجولة، لم يصادف أي ملاحظ في مكاتب التصويت التي شملتها المعاينة. وبدا الحضور الحزبي محدودا، بينما استمرت عملية الاقتراع في أجواء هادئة.

مصدر الصورة تشجيع على المشاركة الانتخابية على مركبة للنقل بين أوريكة وآيت أورير ضواحي مراكش (الجزيرة)

ومن مراكش إلى أوريكة، بدا المشهد أكثر هدوءا في الساعات الأولى. دخل أحد المواطنين إلى مكتب التصويت، فوجد نفسه الناخب الوحيد، وأدلى بصوته قبل أن يغادر إلى مكتب آخر، حيث كان ينتظره عمله ممثلا لأحد الأحزاب.

كان العمل حاضرا في حسابات الناخبين أيضا. أحدهم حرص على الوصول مبكرا حتى يصوت قبل أن يلتحق بعمله، فيما أخّر الآخر مشاركته بسبب التزاماته المهنية. قال أحدهما إنه جاء "ليصوت قبل أن يذهب للعمل"، بينما أوضح الآخر أنه سيعود إلى مكتب التصويت قبل إغلاقه. وبين هذا وذاك، بدا الاقتراع موزعا على ساعات اليوم بحسب ظروف الناخبين.

مصدر الصورة داخل مكاتب التصويت، كان المسار واضحا ودقيقا (الجزيرة)

آمال كبيرة

بعد خروجه من مكتب التصويت بثانوية الحسن الثاني، قال خالد الناصري للجزيرة نت إنه جاء لأداء واجبه وكله تفاؤل بأن يكون الحزب الذي أعطاه صوته في مستوى الثقة التي منحه إياها، وأن يدافع عن حقوق المواطنين، وينقل إلى الحكومة معاناتهم مع الغلاء وضعف القدرة الشرائية والبطالة.

وليست هذه المرة الأولى التي يصوت فيها خالد الناصري، فقد شارك في عدة انتخابات تشريعية سابقة، لكنه يقول إنه يشعر حاليا بالارتياح بعد أن لمس الجدية في وجوه جديدة وشابة دخلت غمار الانتخابات وأزاحت عنه حالة اليأس والقنوط التي رافقته في السنوات الماضية.

مصدر الصورة مروة كريم تشارك في الانتخابات لأول مرة (الجزيرة)

أما مروة كريم (22 عاماً) فتشارك في الانتخابات لأول مرة، تقول مروة للجزيرة نت إنها شعرت بمسؤولية كبيرة وهي في مكتب التصويت، وأن صوتها يعبر عن اختيارها وعن آمالها بحدوث تغيير في المستقبل.

ومروة هي واحدة من 632 ألف شاب تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً مسجلين في اللوائح الانتخابية.

توضح الشابة التي حصلت حديثا على ماجستير في الهندسة الكهربائية أنها اختارت التصويت لصالح مرشح حزب وجدت أفكاره وبرامجه قريبة من تطلعاتها وطموحاتها وأفكارها خصوصا في مواضيع الشباب والبطالة والتعليم، وتأمل أن تجد الوعود طريقا إلى أرض الواقع بعد الانتخابات وتضيف "آمل ألا يخيب ظني وأن أرى تغييرا ونتائج ملموسة في السنوات الخمس القادمة".

غرفة عمليات لمراقبة الانتخابات الخاصة بالنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات بالرباط (الجزيرة)

مراقبة الانتخابات

غير بعيد عن مكتب التصويت في ثانوية الحسن الثاني، خصص النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات غرفة عمليات في أحد فنادق الرباط بمناسبة الانتخابات التشريعية.

إعلان

ويجلس عشرات الشباب المتطوعين أمام شاشات الحاسوب يستقبلون البيانات من الملاحظين والملاحظات الموزعين على مختلف مكاتب التصويت، ويتلقون اتصالات لحل المشاكل التقنية العاجلة.

ويقول يوسف لعرج رئيس النسيج للجزيرة نت إن غرفة العمليات هذه تتولى التواصل طيلة اليوم مع الملاحظين والملاحظات سواء القارين في مكاتب التصويت في القرى والمدن أو المتنقلين لاستقبال ملاحظاتهم، مضيفا أن هذه العملية تسمح للنسيج في نهاية يوم التصويت باستخراج أهم المعطيات والنتائج التي سيتم إعلانها في اليوم الموالي للاقتراع.

ويوضح لعرج أن أكثر من 1400 ملاحظ معتمد، إلى جانب ملاحظين آخرين موزعين على مكاتب التصويت وخارجها يتابعون سير فتح مكاتب التصويت وعملية التصويت، كما سيراقبون فرز الأصوات وإعلان النتائج.

أكثر من 1400 ملاحظ معتمد، إلى جانب ملاحظين آخرين موزعين على مكاتب التصويت وخارجها يتابعون (الجزيرة)

ويضم النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات حوالي 80 جمعية وشبكة مدنية تغطي مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والشباب والنساء والإعاقة.

وكانت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات قد اعتمدت 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية و30 هيئة ومنظمة دولية، عبأت ما مجموعه 3 آلاف و6 ملاحظين.

وأكدت اللجنة أن وفودا تمثل 20 هيئة ومنظمة غير حكومية، دولية وإقليمية، ومؤسسات وشبكات وطنية تعنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعمليات الانتخابية والاتصال السمعي البصري والبحث والدراسة في مجال الديمقراطية، إلى جانب عشر هيئات دبلوماسية معتمدة بالمغرب، ستشارك في ملاحظة الانتخابات التشريعية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا