قال الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع ، في كلمته اليوم الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين، إن سوريا بدأت رحلة التعافي والنهوض، فيما أكد أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، واتهم إسرائيل بمواصلة الاعتداءات ومحاولة فرض أمر واقع في بلاده.
أعلن الشرع أن سوريا تمضي في مسار حصر السلاح، وأن الجيش أُعيد توحيده، مشيراً إلى توحيد البلاد من شمالها إلى جنوبها. وقال إن مسار العدالة الانتقالية قد انطلق، وإن سوريا بدأت مدّ جسور الشراكة "من أرضية سيادية صلبة".
وتحدث عن رفع العقوبات، بما في ذلك إلغاء قانون قيصر ورفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قائلاً إن "غيوم العقوبات انقشعت".
وفي الشأن الاقتصادي، قال الشرع إن عجلة الإنتاج عادت إلى أكثر من 3 آلاف خط إنتاج في سوريا. واعتبر أن بلاده أثبتت للعالم أن "أمن الشرق الأوسط يُنسج في سوريا".
وأكد الشرع أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، وأن قرارات ضمّه باطلة وفق القرارات الأممية. وشدّد على التزام سوريا باتفاق عام 1974، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية، ومؤكداً رفض المحاولات الإسرائيلية الدائمة لفرض أمر واقع فيها.
واتهم إسرائيل بأنها "بشذوذها تتعدّى على سوريا"، مشيراً إلى ما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل.
وكان الشرع قد التقى، أمس، أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، في مستهل زيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة. ورافقه وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتناول اللقاء دور السوريين المقيمين في الخارج في مسار البناء والتنمية. وقال الشرع إن التنمية تبدأ ببناء الموارد البشرية، مشدداً على حاجة سوريا إلى خبرات أبنائها في الخارج، سواء عبر العمل داخل البلاد أو المساهمة عن بُعد.
وعرض الشرع، خلال اللقاء، خططاً لتطوير التعليم التطبيقي من خلال مدارس نموذجية تبدأ باستقبال آلاف الطلاب في اختصاصات تشمل الميكانيك والذكاء الاصطناعي والفيزياء والعلوم التطبيقية، على أن تبدأ التجربة من الصف العاشر في بعض المدارس.
وأشار كذلك إلى حاجة القطاع الصحي إلى اختصاصات، بينها الصحة النفسية وطب الأسرة، وإمكان مساهمة الكفاءات السورية في الخارج في تأهيل العاملين فيه. وفي القطاع الصناعي، تحدث عن خفض أسعار المواد الأولية الداخلة في الإنتاج وعودة صناعيين إلى العمل، ولا سيما في حلب.
وطرح المشاركون من الولايات المتحدة وكندا ملفات الاستثمار وتحويل الأموال، والأموال السورية المودعة في الخارج، وإعادة الإعمار، إلى جانب تفعيل الخدمات القنصلية وتجديد جوازات السفر وتسجيل الولادات. كما تناولت المداخلات فرص مساهمة المختصين في مجالات الصحة والتعليم والتقنية، وملف العدالة الانتقالية.
وفي ختام اللقاء، أكد الشرع حرصه على الاستماع إلى طروحات السوريين المقيمين في الخارج، معتبراً أن خبراتهم يمكن أن تشكّل رافداً لمسار البناء والتنمية في البلاد.
المصدر:
يورو نيوز