في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تستعد شبكتا "سي إن إن" و"إم إس ناو" وموقع "بوليتيكو" لرفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الفدرالية للطعن في قرار منع مراسليها من دخول البيت الأبيض، عقب سحب تصاريحهم المعتمدة اليوم السبت، بعد يوم من إعلان الرئيس دونالد ترمب منعها من التغطية.
وأكدت المؤسسات الإعلامية المستهدفة -في بيانات منفصلة- أن اللجوء إلى القضاء الفدرالي أصبح أمرا حتميا، مستندة في طعونها المرتقبة إلى التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يحمي حرية الصحافة، ويحظر التمييز ضد الصحفيين على أساس محتوى تقاريرهم.
وتمسكت المؤسسات الثلاث في بياناتها -اليوم السبت- بدقة تقاريرها ومواصلة تغطيتها الإخبارية بنزاهة، معتبرة أن قرار الحظر يمثل "انتهاكا صريحا لحرية الصحافة ومساسا غير قانوني" بمهامها وحقوقها التي يكفلها الدستور الأمريكي.
وأفاد مراسلو المؤسسات الممنوعة -خلال بث مباشر من خارج أسوار البيت الأبيض- بمصادرة اعتمادات دخولهم، وشمل ذلك مراسلي "سي إن إن" و"إم إس ناو"، إضافة إلى مراسلة موقع "بوليتيكو"، بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصة "تروث سوشال".
وقال متحدث باسم شبكة "سي إن إن" إن هذه هي المرة الأولى التي يُرفض فيها دخول مراسليها إلى البيت الأبيض، مؤكدا أن الدستور الأمريكي يضمن للصحفيين ممارسة عملهم "دون عرقلة أو تدخل من الحكومة"، وأن الحظر يشكل "مساسا غير قانوني بهذا الحق الأساسي".
وكان ترمب قد اتهم عبر منصته "تروث سوشال" -أمس الجمعة- المؤسسات الإعلامية الثلاث بـ"النشر المستمر للأخبار الكاذبة"، مهددا وسائل إعلام أخرى قال إنها "تروّج الأخبار الكاذبة" بمواجهة المصير نفسه.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توتر متواصل بين ترمب ووسائل إعلام تنتقد سياساته، إذ سبق أن هاجم -خلال ولايته الأولى ومنذ عودته إلى السلطة في مطلع عام 2025- مؤسسات إعلامية، واتهمها بنشر أخبار "كاذبة"، ورفع دعاوى قضائية ضد بعضها.
وفي العام الماضي، منع ترمب وكالة أسوشيتد برس من حضور بعض الفعاليات، على خلفية مواصلتها استخدام تسمية " خليج المكسيك" بدلا من "خليج أمريكا"، وهي التسمية التي أقرها ترمب.
وتتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن حدود السلطة التنفيذية وعلاقتها بحرية الصحافة، مع اتساع استخدام ترمب مؤسسات حكومية وإجراءات قانونية للضغط على وسائل الإعلام والصحفيين.
ويقول مراقبون إن الرئيس الأمريكي حوّل صداماته الطويلة مع الإعلام إلى حملة واسعة للسيطرة على الخطاب العام، مستخدما وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الحرب والهيئات التنظيمية والدعاوى القضائية.
ويرى مدافعون عن حرية الصحافة أن تكرار هذه الإجراءات والتضييق، حتى عندما تُواجَه بالطعن القضائي، يخلق مناخا من الخوف، ويُضعف الأعراف التي تحمي استقلال الإعلام في أمريكا.
المصدر:
الجزيرة