آخر الأخبار

ترامب يتوقّع موعد نهاية حرب إيران.. ويَعِد بـ5 آلاف دولار لكل أمريكي في هذه الحالة

شارك

وعد ترامب بدفع 5000 دولار لكل مواطن بالغ إذا حافظ حزبه على السيطرة على مجلسي الكونغرس عقب انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر.

أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يتوقع أن تنتهي الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل، مضيفًا أن أسعار النفط لن تنخفض قبل ذلك. وقال: "أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات، لأنهم لن يستطيعوا الصمود أكثر من ذلك".

وجاءت تصريحاته وهو في طريقه إلى تكساس، ثاني أكبر ولاية أمريكية، لحضور أول مؤتمر للانتخابات النصفية للحزب الجمهوري، حيث قد يتغير توازن القوى في الحكومة الأمريكية.

ويعاني الزعيم الجمهوري من تراجع في شعبيته وفقًا لاستطلاعات الرأي، إذ برزت داخل حزبه أصوات تندد باستمرار الحرب على إيران وتطالب بإيقافها.

وقد ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء لتلامس الـ 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو/ تموز الماضي، بسبب التصعيد الشرق الأوسط، مخلفة موجة استياء واسعة لدى الناخبين.

وفي هذا السياق، وعد ترامب بحصول انفراجة قائلًا: "مباشرة بعد الانتخابات، ستنخفض أسعار النفط"، مضيفًا: "أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتًا أطول قليلًا من الانتخابات النصفية".

وأشار إلى أن إيران "تسعى يائسة إلى التأثير على الانتخابات، حتى نصل إلى مجموعة ضعيفة لطيفة" - في إشارة واضحة إلى الديمقراطيين - "ونتركهم وشأنهم ونسمح لهم بامتلاك سلاحهم النووي".

الوعد بـ 5 آلاف دولار

وخلال المؤتمر، تعهّد الرئيس بمنح الناخبين البالغين 5 آلاف دولار أمريكي في حال حافظ حزبه على أغلبيته في مجلسي الكونغرس بعد انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال: "إذا انتصر الجمهوريون، فستنتصرون معنا وستحصلون على 5000 دولار. سيُسمى ذلك أرباح ترامب"، من دون أن يوضح مصدر التمويل. وأضاف: "سيحدد تصويتكم ما إذا كانت بلادنا ستتعثر عند نقطة انطلاق المئتين والخمسين عامًا المقبلة، أم ستمضي قدمًا بثبات دون أن تلتفت إلى الوراء".

ويُقدَّر عدد البالغين في الولايات المتحدة بنحو 245 إلى 270 مليون شخص، ما يعني أن الفاتورة الإجمالية قد تتخطى تريليون دولار (نحو 1.34 تريليون دولار). ولم يتضح ما إذا كان ترامب سيطلب موافقة الكونغرس على هذه الدفعات. وأشار ترامب إلى أن هذه "الأرباح" قد تُموَّل جزئيًا من الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية، قائلًا إن "بلدنا يحقق أموالًا طائلة"، ومشترطًا أن تُصرف هذه الأموال داخل الولايات المتحدة فقط، قائلًا: "لا نريدكم أن تذهبوا إلى كندا لإنفاق المال. لا نريدكم أن تذهبوا إلى الصين أو ألمانيا".

وسبق لترامب أن طرح فكرة مماثلة العام الماضي، إذ وعد بتوزيع شيكات "أرباح الرسوم الجمركية" بقيمة 2000 دولار على الأمريكيين، من دون تفاصيل واضحة آنذاك.

وفي السياق، زعم ترامب أن البلاد تستخرج اليوم من النفط والغاز أكثر من أي عهد مضى، وأكثر مما تستخرجه روسيا والسعودية مجتمعتين، معتبرًا أن واشنطن غدت أقوى من منظمة أوبك.

واستغرق الرئيس حيزًا وافرًا في الدفاع عن قراره بخوض الحرب مع إيران، زاعمًا أن الولايات المتحدة تحكم قبضتها بثبات على مضيق هرمز الحيوي، ومازح الحشد قائلًا إنه يحق له أن يظفر بشيء من هذا النزاع بإعادة تسمية هذا المسطح المائي "مضيق ترامب".

كما توعّد بتصعيد العمل العسكري إذا عاودت إيران أي محاولات لعرقلة إمدادات النفط العالمية، محذرًا من أنها "ستُقصف بوتيرة أشد بكثير" و"لن تقوى أبدًا على النهوض".

وأفصح عن احتمال توجيه ضربة إلى موقع "جبل الفأس" بعد رصد بعض النشاط والتحركات فيه، موجّهًا رسالة إلى طهران مفادها أنه يتعين عليها ألا تحاول القيام بأي شيء.

ويُعدّ "جبل الفأس" موقعًا محصنًا تحت الأرض يقع على بعد كيلومترين فقط من منشأة نطنز النووية، وتُرجّح أجهزة استخبارات غربية أن طهران تبني فيه منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم، بعد أن كشفت صور أقمار اصطناعية عن تسارع غير مسبوق في أعمال البناء خلال عام 2026.

واتهم ترامب الإيرانيين بـ"الانكفاء" أملًا في خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، ومن ثم التعاطي مع ديمقراطيين وصفهم بأنهم "أغبياء وضعفاء".

وقال إن الجمهورية الإسلامية تسعى لامتلاك قنبلة نووية، مضيفًا أنه لولا إلغاؤه الاتفاق النووي وضربه إيران بقاذفات "بي-2"، لكانت حازت سلاحًا نوويًا الآن.

وشدّد على أنه لا يمكن السماح لإيران بحيازة هذا السلاح، وقال إنه لو وقع ذلك لكان مضطرًا إلى مخاطبة المرشد الأعلى بطريقة مغايرة.

وانتقد الزعيم الجمهوري الديمقراطيين قائلًا: "إذا أودعنا مستقبل أمريكا بأيدي الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين، فإن أمتنا ستقضي العقد المقبل في مجرد لملمة جراحها". وأخبر الجمهور بأنه إذا استولى الديمقراطيون على الكونغرس، فإن الأمريكيين سـ"يفقدون إعفاءاتكم الضريبية... والأمن والسلامة... وثروتهم" وستتحول البلاد إلى "دولة شيوعية".

مستشارو ترامب يحذرونه

في غضون ذلك، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن كبار مستشاري البيت الأبيض حذّروا في محادثات خاصة الرئيس الأمريكي من احتمال أن تمتد الحرب مع إيران إلى ما تبقى من ولايته الرئاسية.

ومن بين هؤلاء نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين آخرين، الذين ناقشوا مع ترامب احتمال استمرار طهران في المواجهة.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس في نقاش مستمر مع مساعديه، ويبلغهم باستمرار برغبته في التوصل إلى حل سريع للحرب، لكنه يدعم في الوقت نفسه فرض حصار اقتصادي طويل الأمد لإجبار النظام الإيراني على الخضوع.

الوضع الميداني

وعلى الأرض، لا تكفّ الجبهة عن الاشتعال، إذ أعلنت الجمهورية الإسلامية مهاجمتها عشرين سفينة، بينها اثنتان أمريكيتان وثماني ناقلات نفط، حاولت عبور مضيق هرمز يوم الأربعاء، معلنةً أن "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج المضيق ستشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق أخرى خارجه.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إن "عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان" اندلعت فيها "النيران في إطار نشاط عسكري مستمر في المنطقة".

وجاء ذلك بعد أن أطلق الحرس الثوري صواريخه على الأردن، ردًا على الضربات التي نفذتها واشنطن ضد ناقلات نفط إيرانية.

وتزامن ذلك مع تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، إذ صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية "عدم امتثالها" لالتزاماتها النووية.

ورغم ذلك، يُرجَّح أن يبقى القرار رمزيًا، إذ إنه سيواجه في مجلس الأمن معارضة من روسيا والصين، ويسقط تاليًا بموجب حق النقض (الفيتو).

وفي إسرائيل، شدّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن "إسقاط النظام" في إيران بات وشيكًا، وقال أثناء تفقده قواته في جنوب سوريا: "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران. نحن قريبون جدًا من تحقيق ذلك، ونعلم أن المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف"، في إشارة إلى الفصائل المعادية لإسرائيل والحليفة لطهران.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا