آخر الأخبار

رفض تطليق زوجته فدخل السجن.. شاب يمني يروي معاناته بسبب التصنيف الطبقي

شارك

من محافظة عَمْران إلى مأرب، يروي شاب يمني كيف جرّه تمسكه بزوجته إلى سجن وضغوط واتهامات؛ لا لأن عقد زواجه اختلّ، بل لأن المجتمع ألصق بأسرة زوجته وصمة مهنة.

لم يكن عابد المصرف، الشاب المنحدر من محافظة عمران شمالي اليمن، يتوقع أن ينتهي زواجه الثاني إلى مطاردة واحتجاز، وفق روايته. فالرجل الذي يقول للجزيرة إن زواجه تم "على سنة الله ورسوله" وبعلم الأسرتين، وجد نفسه أمام امتحان لا يتصل برضاه أو رضا زوجته، بل بميزان قبلي ما زال يزن البشر بأصولهم المفترضة ومهن آبائهم.

ويروي المصرف أن شيخ حي البشيري في عمران استدعاه وطلب منه تطليق زوجته، الحامل آنذاك في شهرها الرابع، لأنها تُصنَّف اجتماعيا ضمن "المزاينة" أو "القشامة"، نسبة إلى عمل والدها في الزراعة، بحسب روايته.

ويوضح: "قضيتي كانت قضية زواج ولا يوجد غيرها"، مضيفا أن الضغط بدأ حين رفض الطلاق: "أخذوني إلى الشيخ لفرض الطلاق عليّ، وبعد ما رفضت الطلاق أخذوني إلى السجن".

"المزاينة"

وفي استخدامات محلية متفاوتة، يُطلق اسم "المزاينة" على شرائح أصحاب مهن تقليدية متوارثة؛ كالحلاقة والجزارة والحدادة وصناعة الأحذية والفن، وتذكر مصادر يمنية أيضا زراعة الخضروات وبيعها ضمن الأعمال التي وُصمت في بعض البيئات، غير أن اختلاف المهنة أو المنطقة لا يغيّر جوهر الوصم؛ تحويل الرزق الشريف إلى تهمة موروثة، ثم توريث التهمة للأبناء والبنات.

ويقول الشاب اليمني إن الشيخ حرّض أسرته عليه، وإن مسلحين أطلقوا النار على منزله، ثم احتُجز لدى الجهات الأمنية في عمران.

ويتابع أن رفضه الطلاق أدى، بحسب روايته، إلى "قضايا كثيرة ومتراكمة"، بينها اتهامات سياسية وخيانة وطن، وإلى التعذيب والحرمان من الطعام 5 أيام، على حد تعبيره.

ويؤكد أيضا أن هواتفه أُخذت منه، وأنه تعرّض للتهديد بصور عائلية "لضمان سكوتي وتنفيذ رغبات الشيخ"، ويردد، بعبارة تختصر المأزق: "أنا تزوجت، ما ارتكبت جريمة".

إعلان

ورغم الانتقادات والضغوط الاجتماعية التي يقول إنه واجهها، يتمسك المصرف بزواجه الذي يصفه بالشرعي، ويسعى إلى لمّ شمله بزوجته.

وبينما تنتظر الأسرة مولودها الأول، يعلّق أمله على أن يجتمعا من جديد ويعيشا معا بعيدا عن سطوة التصنيف الطبقي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا