آخر الأخبار

اتفاق 4+4 في ليبيا.. هل يكرر سيناريو عام 2021 أم يحقق الاختراق؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمثل اتفاقية لجنة "4+4" الليبية التي وقعت في طرابلس برعاية أممية اختبارا جديدا لقدرة الأطراف الليبية على تجاوز حالة الانقسام المزمنة التي تعصف بالبلاد منذ عام 2014.

ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق الذي يهدف إلى إنشاء مفوضية للانتخابات ووضع قوانينها، قد يكون الفرصة الأخيرة لإنهاء المرحلة الانتقالية، لكن التحفظات التي أبدتها شخصيات سياسية ومؤسسية بارزة تثير تساؤلات حول إمكانية نجاحه.

وتناولت حلقة (2026/9/3) من برنامج "سيناريوهات" هذا الاتفاق من خلال 3 سيناريوهات رئيسية:


* اعتماد الاتفاق والعبور إلى الانتخابات خلال 24 شهرا.
* الإبقاء عليه مع إعادة التفاوض على بعض بنوده.
* فشله تماما والعودة إلى المربع الأول.

وبحسب تقرير أعدته مريم أوباييش لـ"سيناريوهات"، فإن أبرز ما جاء في وثيقة الاتفاق هو إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ذويب إبراهيم الهمالي عطية رئيسا لها، وسناء اللحياني نائبة له، مع اعتماد قانون عام 2023 أساسا للانتخابات الرئاسية، وقانون عام 2024 للانتخابات التشريعية، وتعديلات تسمح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح.

كما نص الاتفاق على مهلة عامين لتنظيم الانتخابات، وإن فشل ستلجأ الأمم المتحدة إلى آلية وصفتها بـ"المثلى".

ردود الفعل

وتفاوتت ردود الفعل تجاه الاتفاق، إذ رحب به كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة و خليفة حفتر، واعتبراه خطوة مهمة.

وفي المقابل، اعترض رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وهاجما اللجنة ووصفاها بـ"المحدودة التمثيل"، فيما أعاد المنفي تسمية عماد السايح رئيسا لمجلس إدارة المفوضية، وهو ما اعترض عليه نائبه وهدد باللجوء إلى القضاء.

وفي السياق، يشير المحلل السياسي الدكتور محمد الشرقاوي إلى أن الأمم المتحدة رفعت منسوب لهجتها هذه المرة مع الأطراف الليبية، لكنها تمسكت بأن الحل يجب أن يأتي من داخل ليبيا وليس من نيويورك.

إعلان

ويرى أن الاتفاق الجديد ينطوي على قراءتين مختلفتين: قراءة أممية ترى فيه خطوة تاريخية، وقراءة ليبية تراه "سلاما سلبيا" لتقاسم السلطة بين طرفين، محذرا من أن غياب المتغيرات الحقيقية قد يعيد سيناريو عام 2021 الذي فشلت فيه الانتخابات.

اتفاق تاريخي

وانسجاما مع هذا الطرح، يعتبر المحلل السياسي محمد محفوظ أن البعثة الأممية "غير جادة" متحدثا عن تقاسم سلطة بين القائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر والدبيبة، وأن الغرض من الاتفاق هو منح هذا التقاسم غطاء دوليا لمدة عامين، مع ضمانات غير موجودة، مشيرا إلى أن الاتفاق الاقتصادي السابق لم ينفذ، مما يثير الشكوك حول التزام الأطراف.

ومن جهة أخرى، يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد أمتيريد أن الاتفاق يمثل "إنجازا تاريخيا" لأنه جرى بين طرفين قادرين على تنفيذه على الأرض، وتجاوز المجلسين اللذين عطّلا المسار لسنوات.

وشدد على أن رفض الاتفاق سيعيد ليبيا إلى "نفق مظلم "، وأن كل العقد حلت اليوم، فالعسكريون بات بإمكانهم الترشح، والدبيبة أيضا، "فلم يعد لأحد حجة أمام الليبيين".

ومن ناحيته، أكد المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا محمد الأسعدي أن أكثر من 103 أعضاء في مجلس النواب أبدوا دعمهم للاتفاق، وطالبوا بعقد جلسة عاجلة للمصادقة عليه، معتبرا أن هذه مؤشرات مشجعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا