آخر الأخبار

تركيا تستعد للإفراج عن 4000 سجين في إطار المصالحة مع حزب العمال الكردستاني

شارك
(تعبيرية - أيستوك)

تستعد تركيا لبدء تنفيذ أولى الإجراءات القانونية المرتبطة بمسار المصالحة مع حزب العمال الكردستاني، وسط توقعات بالإفراج عن نحو 4000 سجين وإعادة النظر في أوضاع آلاف المطلوبين قضائياً.

وكشفت مصادر تركية مقرّبة من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن المرحلة الأولى قد تشمل ما بين 3800 و4000 معتقل وسجين مرتبطين بحزب العمال الكردستاني، مع وقف تنفيذ بعض العقوبات الصادرة بحقهم تمهيداً للإفراج عنهم، وفقاً للشروط التي يحددها الإطار القانوني الجديد.

كما ينص القانون على إعادة تقييم الوضع القانوني لنحو 2800 شخص صدرت بحقهم أوامر اعتقال وهم خارج السجون. وقد تُرفع أوامر الاعتقال بحق بعضهم في حال سلموا أنفسهم للسلطات أو تقدموا بطلبات قانونية عبر محاميهم.

وبموجب الإجراءات الجديدة، من المتوقع تأجيل القضايا المتعلقة بهذه الفئة لمدة تصل إلى 5 سنوات، وفي حال عدم تورط أصحابها في جرائم "إرهابية" جديدة خلال هذه الفترة، يمكن إلغاء التحقيقات والقضايا القائمة بحقهم.

وتشير تقديرات إلى أن عدد المستفيدين من الإجراءات الجديدة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، قد يصل إلى نحو 100 ألف شخص.

وتأتي هذه الخطوات في إطار مسار سياسي جديد أطلقته أنقرة بهدف إنهاء عقود من الصراع مع حزب العمال الكردستاني، الذي بدأ تمرده المسلح ضد الجيش التركي عام 1984.

وكان البرلمان التركي قد أقر في أغسطس (آب) الماضي قانوناً يضع إطاراً قانونياً للتعامل مع نتائج عملية نزع السلاح وإعادة دمج الأشخاص المرتبطين بالعمال الكردستاني في المجتمع التركي. وأقر القانون بأغلبية 468 صوتاً مقابل 88، وحظي بدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم والحزب المؤيد للأكراد.

وينص التشريع على تعليق بعض الملاحقات القضائية وأحكام السجن لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، شريطة إلقاء السلاح وإنهاء النشاط التنظيمي، مع إمكانية إسقاط التحقيقات والعقوبات في حال عدم ارتكاب جرائم جديدة خلال الفترة المحددة. كما يستثني القانون المتورطين في جرائم القتل العمد وبعض المحكومين بالسجن المؤبد المشدد.

ويعود الصراع بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني إلى أكثر من أربعة عقود، حيث أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفق تقديرات متداولة، فيما شهدت تركيا محاولات سابقة للتوصل إلى تسوية سياسية، أبرزها مسار السلام بين عامي 2013 و2015، قبل انهياره وعودة المواجهات العسكرية مجدداً بين الطرفين.

وفي إطار المسار الحالي، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه وإلقاء السلاح العام الماضي، استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات جديدة مع أنقرة.

وبالتوازي مع الإجراءات القضائية، تتضمن العملية برامج لإعادة تأهيل العائدين ودمجهم في المجتمع، بمشاركة مختصين في الصحة النفسية والخدمات الاجتماعية.

ومن المنتظر أن تبدأ لجان فرعية عملها الميداني اعتباراً من منتصف سبتمبر (أيلول) لمتابعة عملية نزع السلاح وإخلاء مناطق الإيواء والتحقق من تنفيذ بنود المسار الجديد، فيما تبقى طريقة التعامل مع السجناء والمطلوبين والعائدين من أبرز الاختبارات أمام نجاح المصالحة التركية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا