أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، صباح اليوم الاثنين، أن قواتها الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة فوق المياه الإقليمية للدولة، قالت إنها قادمة من إيران، فيما نفت التقارير الإعلامية بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن القوات المسلحة الإماراتية في حالة استعداد وجاهزية للتعامل مع مختلف التهديدات، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تواصل مهامها في رصد ومتابعة الأجواء على مدار الساعة.
وفي بيان آخر، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن ما يتم تداوله من قبل وسائل الإعلام بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ عارٍ من الصحة، مضيفة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات إن طرأت، بما يضمن "صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها".
ودعت وزارة الدفاع الجمهور إلى استقاء الأخبار من الجهات الرسمية في الدولة، وتجنب الشائعات والمعلومات المغلوطة.
من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، إن حالة "اللاحرب واللاسلم" لا يمكن أن تكون حلا مستداما، مؤكدا أن سياسة استهداف دول الخليج العربي والأردن أثبتت فشلها.
ودعا قرقاش، في منشور له على منصة إكس، إلى حلول سياسية واقعية ومستدامة تعالج الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة، تبدأ بتجاوز التصعيد وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وشدد على ضرورة الوصول إلى مقاربة أكثر واقعية تتجاوز مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، التي قال إنها لم تنجح في رسم خريطة طريق عملية ومقبولة.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن، صباح اليوم، أنه استهدف مواقع تمركز مروحيات وقوات الجيش الأمريكي في قاعدة المنهاد بالإمارات بعشرات الطائرات المسيّرة، قائلا إن الهجوم يأتي ردا على ما وصفها بـ"اعتداءات العدو" على جزيرة لارك.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان لها على منصة إكس، إن قواتها اتخذت إجراء محدودا ودقيقا ضد قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني والتي كانت تشكل تهديدا وشيكا في مضيق هرمز، مضيفة أن إيران "هي من خلقت هذا التهديد، والجيش الأمريكي أزاله لحماية البحارة المدنيين والشحن التجاري وحرية حركة التجارة العالمية".
ووصفت القيادة المركزية ما جاء في بيان للحرس الثوري من أن الضربات التي شنتها القوات الأمريكية لمنع الحرس من زرع ألغام في مضيق هرمز تمثل "عملا عدوانيا"، بأنه "ادعاء باطل تماما".
وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها شنت غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة لارك في مدخل الخليج، في أول هجوم على إيران منذ أواخر يوليو/تموز.
ووصل الصراع -الذي دخل شهره السابع- إلى طريق مسدود خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهددت واشنطن بفرض عقوبات قاسية على الدول الداعمة لطهران.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران يوم 28 فبراير/شباط، أعقبها شن طهران غارات على إسرائيل ودول خليجية.
وأودت الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان بحياة الآلاف وشردت الملايين، وقتل 18 جنديا أمريكيا في هذا الصراع.
وأسفرت الحرب عن حصار مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع.
المصدر:
الجزيرة