أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، استهداف منشآت للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومصانع تعدين وتكرير نفط ومراكز لوجستية بضربة واسعة النطاق الليلة الماضية، في حين أسفر هجوم لمسيرة أوكرانية عن مقتل 9 أشخاص على الأقل في منطقة خاضعة للسيطرة الروسية في مدينة لوهانسك.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات الليلية أصابت أهدافا عدة في كل من كييف وبوريسبولي وزاباروجيا وكريمنتشوك وكريفوي روغ وإيليتشوفكا، بالإضافة إلى استهداف موانئ أوكرانية على البحر الأسود.
كما أفادت الوزارة بشن القوات الروسية -الأربعاء- هجوما على سفينة شحن بزعم استخدامها لتزويد الجيش الأوكراني بالإمدادات في مدينة إسماعيل جنوب غربي أوكرانيا.
وأضافت الوزارة أن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيرة استهدف أيضا منشآت تخزين وقود وبنية تحتية للميناء.
ونقلت وكالة رويترز سماع دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف، عقب هجوم شنته روسيا بالطائرات المسيرة والصواريخ في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس.
وسُمع دوي 6 انفجارات على الأقل في كييف خلال دقيقة واحدة تقريبا، وبدا أن اثنين منها وقعا على مسافة بعيدة، بينما كانت الانفجارات الأخرى قوية وواضحة في وسط العاصمة.
كما أُبلغ عن وقوع انفجارات في مدينتي أوديسا وزاباروجيا جنوب شرقي أوكرانيا.
ووفقا لصحيفة "كييف إندبندنت"، تزامنت الانفجارات مع تفعيل تحذيرات من غارات جوية في معظم أنحاء أوكرانيا، باستثناء المناطق الغربية.
بدورها، ذكرت السلطات المحلية أن حطاما تساقط في فناء مبنى سكني بالعاصمة، فيما تتواصل عمليات تقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
وأصدرت القوات المسلحة الأوكرانية بشكل منفصل تحذيرا من هجوم ب صواريخ باليستية على كييف.
كما أفاد مسؤولون بإصابة شخصين بجروح إثر سقوط صواريخ على منشأة صناعية في مدينة كريفي ريه -مركز صناعة الصلب والتعدين في وسط أوكرانيا ومسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي– بينما أُصيب ثلاثة آخرون في زاباروجيا.
وقال حاكم زاباروجيا إيفان فيدوروف إن 3 أشخاص على الأقل أُصيبوا جراء الهجوم على المدينة.
على الجانب الروسي، أعلن حاكم منطقة لوهانسك المعين من قبل موسكو، ليونيد باسيتشنيك -الأربعاء- مقتل 9 أشخاص على الأقل جراء هجوم ب طائرات مسيرة أوكرانية على حافلة في الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا.
وقال باسيتشنيك، في منشور عبر منصة تليغرام، إن 6 أشخاص آخرين أُصيبوا جراء الهجوم الأوكراني، مضيفا أن الحافلة كانت تقل 15 راكبا في رحلة من مدينة ليسيتشانسك إلى كادييفكا، على بعد نحو 50 كيلومترا من خط الجبهة.
وفي منطقة دونيتسك المجاورة، ذكرت وسائل إعلام محلية أن صاروخ كروز أوكرانيًا استهدف عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم ذاته والخاضعة للسيطرة الروسية.
في المقابل، تنفي كييف باستمرار الاتهامات الموجهة إلى قواتها بتعمد استهدافها للمدنيين.
وفي خطوة تصعيدية، استدعت وزارة الخارجية الروسية القائمة بأعمال السفارة الرومانية، حيث أعلنت أن أحد موظفيها بات "شخصا غير مرغوب فيه" كإجراء جوابي.
ويأتي هذا التصعيد الروسي بعدما أقدمت السلطات الرومانية في وقت سابق على طرد دبلوماسي روسي من أراضيها، وهو ما دفع روسيا إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.
وردا على مخرجات اجتماع "تحاليف الراغبين" الاثنين الماضي، وهو تحالف يضم الدول الداعمة لأوكرانيا، قالت الخارجية الروسية إن وجود أي قوات أجنبية في أوكرانيا تعرقل تنفيذ العملية العسكرية أمر "غير مقبول قطعا"، وستصبح هدفا مشروعا للقوات المسلحة.
كما اتهمت الوزارة كلا من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بمواصلة تأجيج الصراع في أوكرانيا وإطالة أمد الأزمة.
واعتبرت أن خطط "تحالف الراغبين" لإرسال قوة متعددة الجنسيات إلى أوكرانيا تمثل خطوة نحو زيادة انخراط حلف شمال الأطلسي ( الناتو) في الصراع.
وتَعتبر موسكو أن أي نشر لقوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية يمثل تجاوزا لخطوطها الحمراء وتصعيدا مباشرا في النزاع، محذرة من أن تلك القوات ستُعامل كأهداف مشروعة.
وفي سياق آخر، أعلنت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا -الأربعاء- استعادة موسكو 10 من أسراها لدى أوكرانيا ضمن عملية تبادل جديدة بين الجانبين.
وكتبت لانتراتوفا على وسائل التواصل الاجتماعي: "مقابل عودة أسرى حرب أوكرانيين في 24 أغسطس/آب، سلّم الجانب الأوكراني روسيا 10 من مقاتلينا".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن -الاثنين الماضي- عودة 10 جنود إلى أوكرانيا كانت تعتبرهم السلطات في عداد المفقودين.
وتقول كييف إن أكثر من 15 ألف مدني أوكراني محتجزون في السجون الروسية، بينما أكد زيلينسكي في فبراير/شباط الماضي وجود نحو 7 آلاف عسكري أوكراني في الأسر أيضا.
وتجري كييف وموسكو عمليات تبادل للأسرى بشكل متكرر، حيث تبادلت الدولتان آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة