سرايا - حصلت وكالة "سرايا" الإخبارية على معلومات وشهادات من شهود عيان حول واقعة تتعلق بالاعتداء على طبيب في مستشفى البشير ومريض كانت حالته الصحية حرجة جدًا، بعد حصوله على الموافقات اللازمة لنقله وتلقي العلاج، إلا أنه، وفقًا لشهادات الشهود، لم يتم استقباله من الطبيب المعني عند وصوله إلى المستشفى.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "سرايا"، فقد جرى استكمال إجراءات التنسيق والموافقات اللازمة لنقل المريض، وتم نقله بواسطة سيارة إسعاف وبمرافقة كادر طبي كامل، نظرًا لخطورة حالته الصحية وحاجته إلى الرعاية الطبية.
وأشار شهود عيان إلى أن المريض وصل إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة، إلا أن الطبيب المعني، وبحسب شهادتهم، رفض استقباله، وطلب باخراج المريض من المستشفى، الأمر الذي تسبب بحالة من الارتباك والاستياء، لا سيما أن الحالة كانت تستدعي سرعة في التعامل والتقييم الطبي.
وبحسب الشهود، دار حديث بين الطبيب وأحد النواب واقاربه الذين كانوا مرافقين للحالة، حيث قال الطبيب، وفق روايتهم: "لا، أنا ما بستلمه.. طلعوه برة".
وتثير هذه الواقعة، في حال صحتها، تساؤلات جدية حول آلية التعامل مع الحالات الطبية الحرجة، خصوصًا عندما تكون الموافقات والتنسيق قد استُكملا مسبقًا، وتم نقل المريض بواسطة سيارة إسعاف وبرفقة كادر طبي.
ولا تتوقف المسألة عند حدود الإجراءات الإدارية أو الطبية، إذ إن الحالات الحرجة تفرض أعلى درجات سرعة الاستجابة والتنسيق بين الجهات الطبية، بما يضمن عدم تعرض المريض لأي تأخير قد يؤثر في حالته الصحية.
كما أن الجانب الإنساني في التعامل مع المرضى وذويهم يبقى عنصرًا أساسيًا في المنظومة الطبية، خصوصًا في اللحظات التي يكون فيها أهل المريض في حالة خوف وقلق شديدين على حياة قريبهم.
وتؤكد "سرايا" أن المعلومات الواردة في هذا التقرير تستند إلى شهادات شهود عيان، وأنها تضع الواقعة أمام وزارة الصحة وإدارة مستشفى البشير للتحقق من ملابساتها وتوضيح ما جرى، مع التأكيد على حق الجهات المعنية والطبيب المذكور في الرد والتوضيح.
كما انها تؤكد على رفضها التام لأي اعتداء يمس الكوادر الطبية، لكن في الحالات الحرجة، لا تكون المسألة مجرد أوراق وموافقات وإجراءات؛ فهناك إنسان يحتاج إلى الرعاية في الوقت المناسب، وثقة المواطن بالمؤسسة الطبية تُبنى قبل كل شيء على المهنية وسرعة الاستجابة والإنسانية.
المصدر:
سرايا