آخر الأخبار

إيران تغيّر قواعد اللعبة.. طهران تنتقل من الدفاع إلى الهجوم وتستعد لتوسيع نطاق المواجهة مع واشنطن

شارك

يرى حميد رضا عزيزي، الباحث في معهد كلينغينديل، أن تعيين أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري يأتي في إطار "مراجعة شاملة للاستراتيجية العسكرية الإيرانية، وتحويلها إلى نهج أكثر حزماً"

في تحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، يرى الكاتب تيم ليستر أن إيران أعادت تشكيل استراتيجيتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة، بعدما صمدت في وجه الحرب التي أشعلها ترامب، وتسعى اليوم إلى قلب موازين الصراع عبر تكتيكات متعددة.

ويميل الأسلوب الإيراني الجديد إلى المبادرة والتهديد باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة وأوروبا، إلى جانب تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، والاعتماد على الحلفاء في اليمن والعراق، وذلك من أجل رفع كلفة الحرب على واشنطن، وانتزاع تنازلات سياسية واقتصادية كرفع الحصار أو تخفيف العقوبات.

وكان محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، قد صرّح بأن "التحوّل من الدفاع إلى الهجوم، سيغيّر بلا شك ميزان القوى في العالم".

ووفق محللين، فإن هذا التوجّه الإيراني ينعكس في التعيينات العسكرية العليا، إذ يقول سينا آزودي، الأستاذ المساعد لسياسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن، إن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الجديد، محسن رضائي ، ينتمي إلى مدرسة فكرية ترى أن "السبيل الوحيد لانتزاع تنازلات من واشنطن هو مواصلة القتال، والضغط على أمريكا، وإيلام ترامب بوتيرة متصاعدة".

وفي السياق نفسه، يرى حميد رضا عزيزي، الباحث في معهد كلينغينديل، أن تعيين أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري يأتي في إطار "مراجعة شاملة للاستراتيجية العسكرية الإيرانية، وتحويلها إلى نهج أكثر حزماً".

كما تشير الشبكة إلى أن الجيل الجديد من الصواريخ الباليستية، القادر على المناورة يؤكد أن إيران تكيفت تكتيكياً بسرعة فائقة خلال الأشهر الأخيرة.

وفي هذا السياق، تنقل عن إتش إيه هيليير، الزميل الأول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن قوله: "لقد صمد النظام أمام وابل الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وانتقام دول الخليج، وما زال صامداً".

ويضيف: "إيران تسعى الآن إلى تحويل هذه الصلابة إلى مكاسب سياسية دائمة في المنطقة، بدلاً من ترك المبادرة تفقد تأثيرها مع مرور الوقت".

ويذهب تريتا بارسي، من معهد كوينسي للمسؤولية في صنع السياسات، إلى القول إن "طهران تعتقد أنها تمتلك التفوق العسكري، وتناقش علناً الانتقال إلى الهجوم بدلاً من الاكتفاء بالرد على الهجمات الأمريكية". ويردف بارسي: "بهذا، لن تسيطر إيران على نطاق الحرب وجغرافيتها فحسب، بل أيضاً على توقيتها".

ولا تقتصر خطط الجمهورية الإسلامية على استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، بل تدرس تخريب كابلات الاتصالات البحرية في الخليج، وذلك لإجبار ترامب على رفع الحصار أو تقديم تنازلات.

أما على المدى البعيد، فترى المصادر أن الأولويات الإيرانية قد تتحول تدريجياً من الاعتماد على الحلفاء إلى تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، غير أن ذلك لا يعني التخلي عن الجماعات الحليفة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا