تواصلت التفاعلات السياسية والشعبية عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي أمس الثلاثاء.
بالتزامن مع سجال حاد أثاره نفي مصدر دبلوماسي بالخارجية السورية لادعاءات مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود اتفاق مع الحكومة السورية حول واقع أمني معين، وهي المزاعم التي بررت بها إسرائيل غارتها بذريعة منع إقامة انتشار عسكري تركي في قواعد جوية قرب حلب.
ولقي هذا التصعيد ردود فعل غاضبة في الأوساط السورية، حيث أكد حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، عبر حسابه على فيسبوك، أن العدوان الإسرائيلي المستمر يستهدف استقرار سوريا ومنع تعافيها وتجريدها من قواها العسكرية، مشيرا إلى أن التأني وضبط النفس اللذين تلوذ بهما دمشق يرتبط بتقديرات الموقف الدولي وإعادة بناء الدولة، وليس دليلا على العجز.
وأضاف أن الشعب السوري يملك "الجاهزية والقدرة على تشكيل قوات مقاتلة خلال أيام بإعداد لا تدركون أولها من آخرها وليعلم هذا العدو أن لحمنا مر، بأسنا شديد، ولنا أرض محتلة اسمها الجولان سنعيدها طال الزمن أو قصر".
وفي السياق ذاته، شدد مدونون على أن دمشق دولة ذات سيادة تملك الحق الكامل في عقد اتفاقيات دفاعية مع أي طرف تراه مناسبا لحماية أمنها القومي، مؤكدين أن السعي للسلام وإعادة الإعمار لا يمكن أن يُقرأ كعلامة ضعف.
وفي القراءة الإستراتيجية لأبعاد الهجمات، أشار محللون إلى أن سلوك نتنياهو التصعيدي ينبع من أربع عقبات رئيسية تواجه حكومته في الملف السوري.
تتمثل الأولى في نجاح إدارة الشرع في تثبيت أركان الدولة وتجاوز التحديات الداخلية بعكس الحسابات الإسرائيلية، والثانية في النمو المتسارع للعلاقات السورية التركية ولا سيما في الشق العسكري.
أما الثالثة فكمنت في اتساع الفجوة بين مقاربته ومواقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه دمشق وأنقرة، فضلا عن العقبة الرابعة المتمثلة في توسع مساحة التعاون الأمريكي التركي بالمنطقة، وهو ما يجعل التصعيد الإسرائيلي مظهرا من مظاهر المأزق السياسي والميداني لنتنياهو بدلاً من كونه قدرة على إعادة رسم قواعد اللعبة.
المصدر:
الجزيرة