آخر الأخبار

واشنطن تدين استهداف مكتب بارزاني وطهران تنفي مسؤوليتها

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أدان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك، الاثنين، الهجوم الذي استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني في أربيل، ووصفه بأنه "تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي"، بينما نفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال براك في منشور على منصة إكس: "ندين بشدة الهجوم على صديقنا وشريكنا الكردي المقدر، رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، ومكتبه في أربيل".

وأضاف أن "مثل هذا العدوان على حلفائنا الأكراد الموثوق بهم غير مقبول، ويشكّل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "لن تتغاضى عن هذه الأعمال العدائية أو تتسامح معها".

كما أعرب براك عن دعم واشنطن الكامل لقيادة رئيس الوزراء علي الزيدي في "استعادة السيادة العراقية كاملة، وضمان بقاء جميع الأسلحة والقوات الأمنية تحت سلطة الدولة العراقية".

وجاء الموقف الأمريكي بعد ساعات من إعلان سلطات إقليم كردستان تعرض مكتب رئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة رئيس وكالة الأمن لهجوم بطائرتين مسيرتين، قالت إنهما انطلقتا من جهة الحدود الإيرانية، من دون تسجيل خسائر بشرية.

هجوم على موقعين في أربيل

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان إن طائرتين مسيرتين مفخختين من طراز "حديد-110" استهدفتا، فجر الاثنين، المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة رئيس وكالة الأمن في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل.

وقال مسرور بارزاني إن تحقيقات مديرية مكافحة الإرهاب أثبتت تعرض مكتبه الشخصي ومقر إقامة رئيس وكالة الأمن لـ"هجمات إيرانية بطائرات مسيرة"، واصفا ما جرى بأنه "تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن الإقليم واستقراره".

بدوره، أدان رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الهجوم، ووصفه بأنه "مرفوض تماما" ويمثل تصعيدا خطيرا، داعيا الحكومة الاتحادية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية في حماية أمن البلاد واستقرارها ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

إعلان

وأفادت مراسلة الجزيرة في أربيل ستير حكيم بأن بيرمام منطقة حساسة تضم مقار أمنية ومساكن لمسؤولين، مشيرة إلى أن اللافت هو انتقال الاستهداف من مواقع للمعارضة الإيرانية إلى مواقع مرتبطة بالمؤسسة الأمنية والسياسية في الإقليم.

وأضافت أن الهجوم يعيد طرح مسألة قدرة الإقليم على حماية أجوائه ومواقعه الحيوية، في ظل عدم امتلاكه دفاعات جوية خاصة به واعتماده على دفاعات التحالف الدولي التي تغطي مواقع محددة.

بغداد تطلب توضيحا من طهران

وفي بغداد، بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاعتداء الذي استهدف مقر إقامة مسرور بارزاني ومكتبه الشخصي بطائرات مسيّرة من نوع "حديد-110".

وقال حسين إن الاستهدافات السابقة كانت تبرَّر من الجانب الإيراني بوجود أحزاب أو فصائل إيرانية معارضة في الإقليم، لكن الاعتداء الأخير استهدف مباشرة مقر رئيس حكومة الإقليم، معتبرا ذلك "سابقة خطيرة" من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة.

وأدان وزير الخارجية العراقي الاستهداف، وطلب استيضاح الموقف الإيراني الرسمي منه، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيدا خطيرا له تداعيات سلبية على أمن العراق واستقرار المنطقة.

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استغرابه من وقوع الاعتداء، وقال إنه لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية، مؤكدا رفض بلاده كل ما من شأنه تأجيج التصعيد وزعزعة الاستقرار، ووعد بإصدار بيان رسمي يوضح موقف الحكومة الإيرانية من الحادث.

وفي طهران، أفادت مراسلة الجزيرة رانيا قاسمي بأن مسؤولين إيرانيين سبق أن وصفوا هجمات في المنطقة بأنها تندرج ضمن "عمليات العلم الزائف"، متهمين إسرائيل بمحاولة تحميل طهران مسؤولية عمليات لم تنفذها بهدف زيادة التوتر واستدراج الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع إيران.

وأشارت قاسمي إلى أن طهران سبق، في المقابل، أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات استهدفت جماعات كردية إيرانية معارضة في شمال العراق، تتهمها بتنفيذ أو التخطيط لعمليات داخل الأراضي الإيرانية، لافتة إلى استمرار التنسيق بين طهران وبغداد بشأن تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تعرض إقليم كردستان لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا