آخر الأخبار

ألمانيا ـ إصلاح التقاعد معركة كسر عظم لا تحتمل التأجيل

شارك
ينص أحد مقترحات لجنة التقاعد على إنهاء التقاعد دون اقتطاعات مالية للمؤمَّن عليهم لمدد طويلة بعد 45 عاماً من الاشتراك التأميني.صورة من: Frank Hoermann/SvenSimon/picture alliance

في ظل النقاش الدائر حول قانون "التقاعد عند سن 63 عاماً" في ألمانيا، طالب الخبير الاقتصادي مارتن فيردينغ الحكومة الألمانية بتنفيذ حزمة الإصلاحات التقاعدية بشكل كامل.

يُذْكَر أن فيردينغ هو عضو في المجلس المعروف باسم مجلس "حكماء الاقتصاد"، وهو هيئة استشارية تابعة لمجلس الوزراء الألماني، تضم خمسة من كبار الخبراء في مجال الاقتصاد، واسمها الرسمي هو " مجلس الخبراء لتقييم التنمية الاقتصادية الشاملة". ويمثل المجلس أهم هيئة استشارية للحكومة الألمانية فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية.

خلافات التقاعد تهدد الإصلاح الألماني

وفي تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية، قال فيردينغ :"يساورني القلق من أن تفكك الحكومة حزمة إصلاحات التقاعد بأكملها إذا تم إخراج أحد مكوناتها. عندها ستسقط خطط الإصلاح كقطع الدومينو، ويمكن للمستشار أن يدفن الإصلاح الكبير".

وأضاف أن على   المستشار فريدريش ميرتس العمل على الحيلولة دون أن تؤدي كثرة الجدل حول إصلاح نظام التقاعد خلال العطلة الصيفية إلى عرقلة إقراره، وأردف:" الوقت يضغط علينا: إذا لم نفعل شيئاً، سترتفع الاشتراكات الاجتماعية من 3.42% حالياً إلى 50% عام 2040 وإلى 54% عام 2050".

وينص أحد مقترحات لجنة التقاعد على إنهاء التقاعد دون اقتطاعات مالية للمؤمَّن عليهم لمدد طويلة بعد 45 عاماً من الاشتراك التأميني. ويُعرف هذا النموذج بـ "التقاعد في سن 63"، رغم أن السائد حالياً يتيح التقاعد بعد 45 عاماً من الاشتراكات عند بلوغ 64.5 عاماً. وقد واجه الإلغاء المزمع لهذا الخيار انتقادات واسعة بالفعل.

ودافع فيردينغ عن إلغاء نموذج   "التقاعد في سن 63"  دون اقتطاعات مالية، وقال: "التقاعد بعد 45 عاماً من الاشتراكات لا يفيد الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية، بل الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل من المتوسط ويحصلون على معاشات تقاعدية أعلى من المتوسط. وأصحاب العمل الذين يرغبون في استمرار توظيف هؤلاء الأشخاص، أي ميزة تُذْكر في مواجهة هذا النوع من التقاعد الخالي من الاستقطاعات".

رئيسا لجنة التقاعد، كونستانتسه ياندا (الثانية من اليسار) وفرانك يورغن فايزه (الثاني من اليمين)، بتسليم تقرير لجنة تأمين الشيخوخة بشأن خطوات شاملة تشكل أساسًا لإصلاح نظام التقاعد إلى المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس (الحزب الديمقراطي المسيحي CDU) وباربل باس (الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD)، وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية الاتحادية ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي.صورة من: Kay Nietfeld/dpa/picture alliance

إلغاء معاش الأرملة

وفي الوقت نفسه، دعا فيردينغ إلى إلغاء معاش الأرملة، معتبراً أنه لم يعد مناسباً للعصر الحالي، مشيرا إلى أن النساء أصبحن قادرات على تأمين مستقبلهن التقاعدي بأنفسهن. وقال: "بالطبع يجب أن تتوفر حماية للحقوق المكتسبة وفترات انتقالية؛ فقد ألغت السويد معاش الأرامل عام 1990 لجميع زيجات ما بعد ذلك التاريخ". وصرح فيردينغ بأن معاش الأرملة يكلف صندوق التقاعد الألماني نحو 50 مليار يورو سنوياً، أي ما يعادل ثُمن إجمالي نفقاته.

واقترح فيردينغ بديلاً عن ذلك يتمثل في تقاسم الحقوق التقاعدية بين الزوجين. وقال: "بموجب هذا النظام، يتقاسم الشريكان جميع نقاط التقاعد التي اكتسباها خلال فترة حياتهما المشتركة. وطالما ظل كلاهما على قيد الحياة، ينبغي أن يكون معاش كل منهما أقل قليلاً مما هو عليه حالياً". وأوضح الخبير الاقتصادي أنه عند   وفاة أحد الزوجين،  سيحصل الشريك الباقي على قيد الحياة على أكثر من نصف الحقوق التقاعدية.

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا