كشف مسؤول لبناني لوكالة "رويترز"، الجمعة، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح جماعة حزب الله بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تختار واشنطن الدول من هذه القائمة.
وقال المسؤول اللبناني "توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول، وحددنا الأطراف التي لا يمكن قبولها بالنسبة لكل طرف، وحددنا الأطراف الفاعلة المحتملة".
وأضاف "سيتخذ الأميركيون القرار الآن، ويمكنهم اختيار أكثر من دولة واحدة".
ورفض المسؤول اللبناني ذكر أي من الدول المدرجة في القائمة المختصرة أو تحديد عددها.
وأوضح المسؤول اللبناني أن بيروت رفضت مقترحا سابقا يقضي بتولي شركات أمن خاصة مهمة الطرف الثالث المكلف بالتحقق من نزع سلاح حزب الله.
وأضاف "جميع الأطراف المقترحة هي دول.. وما زلنا بحاجة إلى بحث كيفية تنفيذ ذلك تحديدا، وعدد القوات التي ستنشر، وآلية عملها بالتنسيق مع الجيش اللبناني".
وأشار إلى أن وجود قوات أجنبية في لبنان يتطلب أيضا الاتفاق على إطار ينظم مهمتها، وقد يكون ذلك عبر وضعها تحت مظلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التي ينتهي تفويضها في نهاية العام الجاري.
وقال المسؤول إن ذلك سيتطلب صدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي، مضيفا أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحتا على استعداد للنظر في هذا الخيار، واصفا ذلك بأنه تقدم كبير.
وتشمل الخيارات الأخرى وضع القوات تحت مظلة وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة أو تنظيم وجودها بموجب مذكرة تفاهم مع لبنان.
وفي سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لدى سؤاله عن القائمة المختصرة، إن المحادثات كانت "مثمرة على المستوى الفني وعلى مستوى الخبراء"، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق، أبلغ مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان "رويترز " أن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من القائمة.
وجرى إعداد القائمة خلال اجتماعات عُقدت بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في روما هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المحادثات حول كيفية تنفيذ اتفاق 26 يونيو (حزيران) الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح جماعة حزب الله، وهو ما سيتم "التحقق منه" من قبل طرف ثالث.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان حيث تواصل قواتها عمليات للقضاء على ما تصفه بتهديد تشكله جماعة حزب الله المدعومة من إيران على حدودها.
ولم تسفر المحادثات بين لبنان وإسرائيل عن اتفاق بشأن المنطقة التالية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية لتتولى القوات اللبنانية السيطرة عليها.
وكانت بيروت قد اقترحت بلدتي بنت جبيل والخيام، وهما بلدتان كبيرتان تعرضتا لقصف جوي مكثف ودمرت القوات الإسرائيلية أحياء
كاملة فيهما.
وقال المسؤول اللبناني إن الجولة المقبلة من المحادثات من المقرر أن تُعقد في أوائل سبتمبر أيلول.
وحزب الله ليس طرفا في الاتفاق، ويرفض التخلي عن سلاحه، بينما لم يصدر بعد أي رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على أسئلة "رويترز" بشأن القائمة المختصرة.
المصدر:
العربيّة