آخر الأخبار

عودة عقيدة جوكوف.. بوتين يدفع برجال الجبهة إلى قيادة الجيش

شارك

تناول موقع "دزين" الروسي التغييرات التي أجراها الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرا على مستوى الأفراد والهياكل في القيادة العسكرية والقوات المسلحة الروسية.

وحسب الموقع، يهدف التناوب والتغييرات الواسعة النطاق في القيادة العسكرية الروسية، بما في ذلك التعيينات في وزارة الدفاع، إلى إعادة هيكلة جوهرية لملامح القيادة الرئيسية، تشمل اللوجستيات والأنظمة غير المأهولة وتنسيق عمليات توريد الأسلحة مع الاحتياجات الفعلية للجبهة، وذلك في ذروة المواجهات العسكرية مع القوات الأوكرانية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 زلزال ودولتان.. لماذا تنجو اليابان بينما تنهار فنزويلا؟
* list 2 of 2 ترسانة تتآكل.. كيف أهدرت أمريكا ميزتها العسكرية في حرب إيران؟ end of list

واهتم الموقع بالتركيز على أن الحديث يدور عن تعيين جنرالات ذوي خبرة عملية في القيادة الميدانية في مناصب رئيسية، يفهمون احتياجات القوات دون الاعتماد على التقارير.

ومن أبرز هذه التغييرات توحيد خدمات الدعم اللوجستي تحت قيادة موحدة، واستبدال قادة مجموعات القوات الرئيسية في مناطق المواجهات مع القوات الأوكرانية.

مصدر الصورة تعيين سولودتشوك نائبا لوزير الدفاع في حين يرأس أيضا جهاز الدعم اللوجستي الموحد المُنشأ حديثا (وكالة ريا نوفوستي)

من الجبهة إلى سدة القيادة

ومن بين التعيينات البارزة وفق قرارات بوتين، تعيين فاليري سولودتشوك، القائد السابق لمجموعة الوسط، نائبا لوزير الدفاع، في حين يرأس جهاز الدعم اللوجستي الموحد المُنشأ حديثا، الذي يضم جميع هياكل الدعم اللوجستي التابعة لوزارة الدفاع تحت مظلة واحدة.

كما تم تعيين ألكسندر سانشيك، نائب وزير الدفاع، مسؤولا عن تنظيم طلبات الأسلحة والمعدات العسكرية والدعم الفني للقوات المسلحة.

ونشر الموقع مقالا تحليليا للكاتب في الشؤون العسكرية ديمتري كولكو، وصف فيه قررات الرئيس الروسي بالمفاجأة، لكنه اعتبر أنها تشكل في الوقت نفسه ثورة حقيقية في مجال الإمداد والتموين، على حد وصفه.

ورأى كولكو أن بوتين قام في واقع الحال بـ"عزل الجنرالات الذين اعتادوا مناصبهم واستبدلهم بمن عادوا لتوهم من الخطوط الأمامية ويعرفون جيدا احتياجات الجنود".

هذه الإجراءات هي في واقع الحال تعميم لتجربة الجيش السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية، وترجمة لكلمات قائده العسكري المارشال غيورغي جوكوف، الذي لعب دورا محوريا في هزيمة ألمانيا، بأن "تأمين الخطوط الخلفية للجيش هو نصف النصر"

ثمار الخبرة

وحسب رأي كولكو، فإن قرارات القائد الأعلى للقوات المسلحة الجديدة بشأن التعيينات تتجاوز مجرد تغيير المسميات في الأوامر، فهي تمثل اعترافا بأن الأساليب القديمة لم تعد مجدية، وأن الحاجة ماسة إلى أشخاص مطلعين على خبايا الحرب.

إعلان

ويشرح كولكو منطق بوتين بأن قادة العمليات الميدانية هم أكثر من يعرف احتياجات الجنود، وبالتالي وضع الرئيس جميع خدمات الإمداد والتموين في يد الفريق أول فاليري سولودتشوك.

ولفت إلى أن سولودتشوك يعد أحد أبرز القادة العسكريين الميدانيين، ويعود له الفضل في طرد القوات الأوكرانية من مقاطعة كورسك، قبل أن يتولى قيادة مجموعة "الوسط" التي تمكن بها من السيطرة على منطقتي كراسنوارميسك وديميتروف.

مصدر الصورة أليكسي كريفوروتشكو يشرف الآن على الطائرات المسيرة والروبوتات (غيتي)

الاستيلاء على المدن

وحسب تعبير كولكو، فإن الرجل الذي يُجيد الاستيلاء على المدن سيُقرر الآن كيفية إطعام الجيش وتزويده بالإمدادات.

أما سانشيك، الذي كان يقود حتى وقت قريب مجموعة قوات "الجنوب" التي تمكنت من هزيمة القوات الأوكرانية في كونستانتينوفكا، فقد بات يتولى مسؤولية ضمان وصول الأسلحة إلى الجبهة في الوقت المناسب وبالكميات المطلوبة.

وبخصوص الطائرات المسيّرة والروبوتات، فقد أصبحت الآن -حسب كولكو- تحت سيطرة رجل استخدمها بنفسه في القتال، وهو أليكسي كريفوروتشكو، الذي كان يُشرف سابقا على تنسيق عمليات الطائرات المسيّرة، وأصبح الآن مسؤولا عن جميع الأسلحة المتقدمة، بالإضافة إلى تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة.

الذاكرة التاريخية

ويقول الكاتب إن هذه الإجراءات هي في واقع الحال تعميم لتجربة الجيش السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية، وترجمة لكلمات قائده العسكري المارشال غيورغي جوكوف، الذي لعب دورا محوريا في هزيمة ألمانيا، بأن "تأمين الخطوط الخلفية للجيش هو نصف النصر".

ويختم بأن هذا المبدأ قد أثبت جدواه، وأن الكرملين أدرك أهمية "الجنرالات الماهرين"، وأن النصر لا يصنعه البيروقراطيون، بل الميدانيون.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا