آخر الأخبار

من "ماهان" إلى قصف أرامكو.. إليك تسلسل الأحداث التي أشعلت جبهة اليمن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

منذ مطلع يوليو/تموز الجاري، شهدت الأزمة في اليمن -بين جماعة أنصار الله ( الحوثيين) والحكومة اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية- تحولا جذريا، إذ تصاعدت الأوضاع عقب أعوام من حالة الهدنة النسبية، لتنتقل إلى مواجهة عسكرية شملت استهداف مطارات وسفن تجارية ومنشآت حيوية.

وعاد التصعيد ليخيم على المشهد اليمني مع سلسلة هجمات استهدفت سفنا مرتبطة بالسعودية ومطار أبها، أعقبتها غارات للتحالف على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

ويربط محللون بداية موجة التصعيد الأخيرة بحادثة الطائرة الإيرانية التابعة لشركة "ماهان"، التي قالت الحكومة اليمنية وقوات التحالف إنها نقلت معدات وقياديين عسكريين إيرانيين إلى اليمن، وهو ما أعقبه قصف مطار صنعاء ثم هبوط الطائرة في مطار الحديدة، قبل أن يستهدف الحوثيون مطار أبها وتتوالى التهديدات المتبادلة.

مصدر الصورة التصعيد بدأ مطلع الشهر الجاري عقب رحلة إيرانية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين عبر طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية (رويترز)

وفيما يلي رصد زمني لمسار التصعيد في اليمن، منذ مطلع الشهر الجاري حتى اليوم:

مطلع يوليو | بدء التصعيد.. أزمة طائرة ماهان


*

3 يوليو/تموز

بدأ التصعيد عقب تسيير إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014، عبر طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية، وهي أول رحلة معلنة منذ 10 أعوام وفق إعلام يمني، في خطوة وصفها مجلس القيادة الرئاسي اليمني بأنها انتهاك لسيادة اليمن وتحدٍّ للقانون الدولي.

في المقابل، اتهم الحوثيون السعودية بمحاولة اعتراض طائرة مدنية قادمة من إيران ومنعها من الهبوط في مطار صنعاء، مهددين باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية والاقتصادية السعودية إذا استمرت الرياض -بحسب الجماعة- في منع تشغيل مطار صنعاء أو تكررت محاولة اعتراض الطائرات.

إعلان

وقال المجلس الرئاسي اليمني إن "رحلة ماهان حملت عددا من العناصر العسكرية والأمنية، وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ".

في حين قالت جماعة الحوثي إن الطائرة ضمت 200 يمني من المرضى والجرحى والعالقين، كما نقلت في رحلة عودتها وفدا رسميا توجه إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

منتصف يوليو | استهداف المطارات


*

13 يوليو/تموز

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية جديدة.

وردا على ذلك، اتهم الحوثيون السعودية باستهداف المطار، وأعلنوا "انتهاء خفض التصعيد" القائم في البلاد منذ أعوام، ثم قصفوا مطار أبها الدولي في السعودية بصواريخ باليستية ومسيّرات.


*

14 يوليو/تموز

في محاولة لمنع الانزلاق إلى جولة حرب جديدة، بدأ المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ زيارة لـ مسقط، التقى خلالها كبار المسؤولين العُمانيين ورئيس وفد الحوثيين التفاوضي محمد عبد السلام.


*

18 يوليو/تموز

أعلنت الحكومة اليمنية منع طائرة إيرانية أخرى تابعة لشركة "ماهان" -الثالثة منذ بدء الشهر- من استكمال رحلتها إلى مطار صنعاء، وإعادتها من الأجواء العُمانية، مشددة على أنها لم تحصل على التصاريح اللازمة.

وأعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن أوان الحسم قد حان لاستعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثيين، في حين لوحت الأخيرة بتصعيد خطواتها، وفق معادلة "الرد بالمثل"، إذا استمر ما تصفه بـ"الحصار" المفروض على اليمن.

في حين توجه الوسيط الدولي غروندبرغ إلى الرياض، للقاء رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أملا في احتواء التوتر وتصلب المواقف، وسط تهديدات متبادلة باللجوء إلى التصعيد العسكري.

مصدر الصورة وفد الحوثيين أثناء وصوله -مطلع يوليو/تموز الجاري- إلى طهران على متن الطائرة الإيرانية القادمة من مطار صنعاء (وكالة سبأ التابعة لحكومة الحوثيين)

الثلث الأخير من يوليو | استهداف السفن وترمب يهدد


*

20 يوليو/تموز

أعلن الحوثيون فرض "حظر ملاحة بحرية" على السفن المرتبطة بالسعودية، ردا على ما قالوا إنه حصار تفرضه الرياض على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

في المقابل، قرر مجلس القيادة الرئاسي اليمني استئناف تصدير النفط "بكل الوسائل"، داعيا اليمنيين والقبائل والقوى الوطنية إلى الالتفاف حول القوات المسلحة ودعمها.


*

22 يوليو/تموز

أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريقين فيهما.


*

23 يوليو/تموز

أكدت السعودية تعرض سفينة تابعة لها للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.

في حين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحوثيين وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" إذا شنوا مزيدا من الهجمات، بعد استهداف ناقلتي النفط السعوديتين.


*

24 يوليو/تموز

أعلنت السعودية مجددا استهداف سفينة تابعة لها في البحر الأحمر، أسفر عنه إصابة طفيفة في بدن السفينة، واصفة الاستهدافات بأنها انتهاك للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها.

وفي مؤشر على تعثر جهود الوساطة الأممية لخفض التصعيد، قال غروندبرغ إنه عاد من زيارتين لسلطنة عمان، تخللتهما زيارة للسعودية، مشيرا إلى أن الوقائع في اليمن "تدفع في الاتجاه المعاكس، وتمثل انتكاسة لليمنيين قبل أي شيء".

الذروة | قصف الحديدة وأرامكو


*

25 يوليو/تموز

إعلان

أكد التحالف بقيادة السعودية تنفيذ عملية "رد عسكري متناسب" ضد أهداف عسكرية للحوثيين في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وجزيرة كمران غربي البلاد، واصفا ضربات الحوثيين ضد السفن بـ"العمل الجبان والمتهور"، مشددا على أن ضرباته لم تستهدف ميناء الحديدة.

في الأثناء، شنت القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية غارات جوية استهدفت تعزيزات عسكرية لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في محافظتي مأرب والجوف.

في المقابل، أعلن الحوثيون استهداف ما وصفوها بـ"أهداف حساسة" في منشآت لشركة أرامكو في جازان وينبع بالسعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيّرات.

مصدر الصورة صورة التُقطت -اليوم السبت- من مقطع فيديو تُظهر سحبا من الدخان تتصاعد بعد هجمات على مصفاة أرامكو السعودية في جيزان (الفرنسية)

نذر حرب شاملة

ورأى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن التطورات الأخيرة تعكس اشتعال جبهة جديدة إلى جانب التوتر القائم في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الساحة اليمنية والبحر الأحمر باتا جزءا من مشهد إقليمي أوسع وأكثر تعقيدا.

وأوضح جوني أن التصعيد يحمل بعدين، أحدهما محلي يتمثل في تبادل الضربات بين السعودية و"أنصار الله"، والآخر إقليمي يرتبط بالتطورات الجارية في الخليج وإيران، مشيرا إلى أن استهداف منشآت الطاقة في جازان وينبع يحمل دلالات اقتصادية مرتبطة بإمدادات النفط.

وأضاف أن الضربات المقابلة ركزت على شل القدرات العسكرية والبحرية لـ"أنصار الله" عبر استهداف الحديدة وجزيرة كمران، إضافة إلى منصات صاروخية ومخازن ذخيرة في مأرب والجوف، في مسعى لتحييد فاعليتها الميدانية.

وخلص جوني إلى أن أي توسع للمواجهة سيفرض تحديات إضافية أمام واشنطن، سواء على مستوى حماية الملاحة أو توزيع قواتها البحرية في البحر الأحمر والخليج، مما يزيد تعقيد المشهد الإقليمي واحتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا